Overblog
Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
21 février 2013 4 21 /02 /février /2013 17:15

بوحارة ..الرحيل في غير أوانه

بقلم: أحمد عظيمي

نشر بجريدة الشروق يوم: 12/02/13

قال السلف: "الموت تخير"؛ وها هو اليوم يختار الرجل المناسب في الوقت الغير مناسب. أختار عبد الرزاق بوحارة، أو الحاج، كما كان يحلو له أن نناديه.

الفقيد عبد الرزاق هو من ذلك النوع النادر من المجاهدين الذين بقوا أوفياء لخطهم النضالي ولعهدهم الذي قطعوه على أنفسهم عندما اختاروا طريق الجهاد من أجل الوطن.

علاقته بالثورة التحريرية لم تكن عرضية ولا بمحض الصدفة بل كانت اختيارا وتصميما وتفضيلا على حياة رغدة كانت في انتظاره. في سنة 1955، لم يكن في الجزائر كلها إلا بضع مئات من أبناء الجزائريين الذين تمكنوا سواء بفضل علاقات عائلاتهم بالإدارة الفرنسية أو بفضل ذكائهم الخارق من الوصول إلى المرحلة الثانوية من التعليم. عبد الرزاق كان من الفئة الأخيرة، فذكاؤه ومثابرته على الدراسة مكناه من بلوغ السنة النهائية رياضيات، لكن صوت الواجب كان أقوى وأهم من أية شهادة يتحصل عليها في ظل إدارة الاحتلال، فغادر مقاعد الدراسة ليلتحق بالرعيل الأول للثورة المسلحة.

عرفت عبد الرزاق منذ عشرين سنة، وخلال العقدين من الزمن، كنت أزوره من حين لآخر في بيته أو نلتقي في مناسبات معينة، قضيت معه ساعات طويلة كنت أفضل باستمرار أن أستمع إليه لأستفيد من معلوماته وآرائه وأفكاره ومع ذلك أنتبه الآن إلى أنه لم يحدثني يوما عن نفسه وعن دوره وعن جهاده.

عندما كنت استمع إليه وهو يتحدث عن الثورة التحريرية كنت أشعر أحيانا وكأني أمام من نظروا وخططوا لهذه الثورة. هو لا يتكلم أبدا عن نفسه بل عن أهداف الثورة وإشعاعها وإنجازاتها للجزائر وللبشرية. الجلوس مع عبد الرزاق كان دوما جلوسا مع التاريخ ومع الفكر وفي عالم الكتاب.

يمكن أن نقول عن الحاج عبد الرزاق، بدون مبالغة، بأنه أخر المفكرين من جيل الثورة، فهو اهتم دوما بالجوانب الفكرية والإيديولوجية لهذه الثورة التي كانت إضافة كبيرة في حياة البشرية وساهمت في تحرير العديد من الشعوب وقوضت الظاهرة الاستعمارية بشكلها القديم. كان يقرأ كل ما يتحصل عليه من كتب، ويناقش مع من كانوا يزورونه من مناضلين ومتعلمين محتويات تلك الكتب. في إحدى زياراتي له أعارني كتابا هو عبارة عن مذكرات ضابط فرنسي عمل، أثناء الثورة التحريرية، بالجزائر، ولما كنت أودعه أمام باب بيته ذكرني بأن أغلى ما يحافظ عليه في حياته هي الكتب مما يعني أنه علي أن أعيد له الكتاب بعد قراءته، فما كان علي سوى أن ذكرته بالحكمة الفرنسية التي تقول بأن من يعير كتابا هو غبي أما من يعيده فهو أبله، فابتسم وقال لي: أنا لست غبيا وأنت لست أبلها لكن عليك أن تعيد لي كتابي.

غداة استعادة السيادة الوطنية، كان عبد الرزاق برتبة نقيب في الجيش الوطني الشعبي وكان من ضباط الجيش القلائل، في ذلك الوقت، الذين ملكوا الكفاءة العسكرية والمستوى التعليمي العالي. أرسل للتكوين في المدرسة الحربية بحمص (سوريا) فتخرج الأول في الدفعة، وأرسل إلى مصر فعاد بليسانس في العلوم العسكرية بامتياز، ولما قبلت الحكومة الفرنسية بفتح أبواب مدرستها الحربية أمام أول ضابط جزائري ليشارك في دورة الأركان أختاره بومدين لهذه الدورة فكان النجاح الباهر حليفه.

على إثر هزيمة الجيش المصري في حرب جوان 1967، كلفه بومدين بقيادة الوحدات العسكرية الجزائرية التي أرسلت للدفاع عن الأراضي المصرية من همجية الجيش الإسرائيلي، فكان أن أدى مهمته على أكمل وجه مما جعل قيادة الجيش المصري تنظر بكثير من التقدير والاحترام لهذا الضابط الجزائري الشاب. نذكر هنا بأن بعض جنرالات الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في تلك الحرب تكلموا في مذكراتهم عن دور القوة العسكرية الجزائرية المواجهة لهم وعن كفاءة قيادتها.

كانت كل الظروف مواتية ليكون لمثل هذا الضابط الشاب شأن ودور في المؤسسة العسكرية غير أن مواقفه الرافضة لممارسات سلبية بدأت تظهر في تسيير بعض هياكل ومؤسسات الدولة، منذ الأشهر الأولى لاستعادة السيادة الوطنية، جعلت الكثير من مسؤولي تلك المرحلة يعتبرونه شخصا مزعجا وجب إبعاده.

لعنة المسؤولين تابعت بوحارة طوال حياته، ففي كل مرة يجد نفسه يعمل تحت مسؤولية من هم أقل نضالا وكفاءة ونظافة يد وأخلاقا ورجولة. اختير (أو أبعد) إلى آسيا ليمثل الجزائر في موسكو وفيتنام والصين ثم أعاده بومدين إلى الجزائر في سنة 1975، وهو برتبة مقدم في الجيش، ليكلفه بتسيير ولاية الجزائر العاصمة. عن هذا التكليف، الذي رأى فيه البعض إنقاصا من قيمة الرجل والضابط السامي، قال لي في إحدى لقاءاتنا، إن بومدين كان يعلم بأن بعض المسؤولين الكبار استباحوا العاصمة إذ راحوا يستولون على الأملاك الشاغرة التي تركها الكولون، فكان منهم من أخذ العديد من الفيلات والأراضي والمحلات، فأراد أن ينظف العاصمة من هذه الممارسات فلم يجد من يمكنه القيام بهذه المهمة سوى عبد الرزاق بوحارة فاستدعاه ليكلفه بذلك.

رغم التهميش الذي طاله، في زمن بومدين، إلا أن عبد الرزاق بوحارة، بقى يتكلم عن الرئيس الجزائري بكثير من التقدير والاحترام. عندما كنت أسأله عن بعض القضايا التي حدثت في زمن بومدين، كان يجيب بمستوى الرجل المفكر الذي يزن الأمور بعيدا عن الحسابات الشخصية. بومدين بالنسبة إليه، ورغم الأخطاء التي وقعت في فترة حكمه والتي ندد بها بوحارة علنية في وقتها، يبقى رجل دولة لا يشك أي واحد في وطنيته وإخلاصه.

رفاق النضال بشكليه المسلح والسياسي من الذين جعلوا مؤسسات الدولة مطية تركب وأموالا تنهب، كانوا يروجون عن الحاج بأنه شيوعي. قالوا  عن الرجل المؤمن الذي لم يذق قطرة خمر واحدة طوال حياته رغم مساره الدبلوماسي وزياراته لمعظم دول العالم، إنه ماركسي حينا وانه ماوي حينا آخر لأن نفسه الكريمة ومنبته الطيب وأصوله الضاربة في عمق الجزائر كانت تأبى عليه أن يمد يده لمال الدولة أو يستفيد من الريع. كل الإيديولوجيات بالنسبة إليه كانت تختزل في بيان أول نوفمبر الذي قال ببناء دولة ديمقراطية يعيش فيها الناس في كنف العدالة الاجتماعية.    

كان مؤمنا بضرورة بناء دولة القانون التي يتساوى فيها الغني والفقير، المسؤول والمواطن. هو آمن بهذه الدولة وحلم بأنها ستتحقق يوما. إيمانه العميق بالجزائر العادلة والمزدهرة والقوية والعصرية لم يتزعزع يوما رغم كل النكسات التي تعرضت لها. كنت عندما أفقد الأمل في كل تغيير إيجابي ممكن أن يتحقق في هذا البلد أذهب إليه لأقول له ذلك فيرد علي بأن التغيير ممكن إنما هي مسألة وقت.

لكن الوقت يمر والبلد يغرق أكثر فأكثر في الفساد وفي الجهوية المقيتة والجريمة بكل أشكالها، والأعمى وحده من لا يرى الأخطار المحدقة اليوم بالجزائر. الوضع أفقد أكثر الناس تفاؤلا وإيمانا بأن دماء الشهداء لا تذهب هدرا، أفقدهم الأمل. إنه ما لاحظته على الرجل خلال السنوات الأخيرة. في فصل الصيف من ثلاث سنوات، اتصل بي صديقنا المشترك المرحوم لخضر بلعز ليقول لي إنه علي أن أذهب للاصطياف في مدينة القل لأن الحاج عبد الرزاق موجود هناك ويطلب مني الالتحاق به.

كانت أياما جميلة قضيناها متجولين بين دشر وقرى جبال القل، وكانت أيضا فرصة للحديث الطويل حول الوضع في الجزائر. وقتها قال لي بالكثير من الألم بأنه عندما نختار طريقا علينا أن نتحمل تبعات ذلك الاختيار. أدركت بسرعة ما كان يشير إليه ولم أشأ أن أثير إشجانه وجروحه.

 

أخيرا، وجب القول أنه في كل المناصب التي تولاها في الجزائر (ضابط سامي بالجيش الوطني الشعبي، والي لولاية الجزائر في عهد بومدين، وزير الصحة في زمن الشاذلي بن جديد ..) كان قاسيا على نفسه وعلى كل أفراد عائلته فلم يمد يده يوما للمال العام ولا سمح لأي أحد من أقاربه باستعمال المنصب لتحقيق فائدة ما.

رحم الله الحاج عبد الرزاق بوحارة وأسكنه فسيح جنانه

 

 

 

 

23 décembre 2012 7 23 /12 /décembre /2012 14:20

Le professeur Ahmed Adimi au forum d’el wassat : “L’intervention militaire ne réglera rien”

In : El Moudjahid

Du débat à bâtons rompus avec l’invité du forum du quotidien arabophone El Wassat, le professeur Ahmed Adimi, spécialiste en relations internationales, il en ressort deux thèmes majeurs qui concernent au plus haut point notre opinion publique.

PUBLIE LE : 23-12-2012 | 0:00

D.R

Du débat à bâtons rompus avec l’invité du forum du quotidien arabophone El Wassat, le professeur Ahmed Adimi, spécialiste en relations internationales, il en ressort deux thèmes majeurs qui concernent au plus haut point notre opinion publique. Il s’agit, en premier lieu, de la visite qu’a effectuée le Président François Hollande dans notre pays. À ce sujet, le professeur Adimi a fait preuve d’une certaine circonspection quant à ses résultats. François Hollande est venu défendre les intérêts de son pays, mais il a reconnu les souffrances endurées par le peuple algérien durant l’époque coloniale. Aux yeux du professeur Adimi, cette attitude, pour le moins honorable, demeure insuffisante. Certes, il a évoqué dans son discours, les événements tragiques du 8 mai 1945, mais pas la révolution algérienne, arguant du fait que la France ne pouvait pas reconnaître sa défaite en Algérie, estime le conférencier. Il émet des doutes sur les dividendes que peut tirer l’Algérie de son partenariat avec la France. Il pense que la partie algérienne a octroyé des parts de marché sans bénéfices évidents.
À tous ceux qui réclament des excuses de la part de la France officielle sur les crimes perpétrés par le colonialisme français en Algérie, l’orateur est affirmatif : la France ne le fera pas. Toutefois, il considère que pour ce faire, il est judicieux de donner la possibilité à la société civile de s’en charger en mettant au point un dossier et de le défendre auprès de la communauté internationale. Le professeur Adimi considère que le Président François Hollande a parlé de deux grands pays, à savoir l’Algérie et la France, qui se doivent d’établir des relations d’égal à égal. L’intervenant s’est aussi longuement étendu sur la crise multidimensionnelle qui sévit au Mali, considérant que la situation qui prévaut dans la région du Sahel est préoccupante et dangereuse. Les signes de cette dégradation étaient perceptibles il y a quelques années avec l’émergence des groupes terroristes. Il déclare avoir interpellé, avec d’autres spécialistes en questions internationales, l’opinion publique sur la dangerosité de la situation. Les terroristes qui s’y sont implantés auraient pu être repérés et annihilés grâce aux satellites. Cela ne s’est pas fait, et c’est pour cette raison que la situation qui prévaut ne doit rien au hasard. Tout est prémédité pour préparer le terrain à une intervention militaire, dont les répercussions seront lourdes de conséquences sur la stabilité de la région, les populations d’une manière générale et sur notre pays en particulier, du fait de la catastrophe humanitaire inéluctable. L’Algérie se verra dans l’obligation d’accueillir un flux de refugiés considérable.
Pour le professeur Adimi, l’Algérie est visée dans sa partie sud. Il note que la situation au Sahel est une poursuite de ce qu’il a appelé la «carte du sang», un plan échafaudé par un officier de haut rang américain qui cible les pays du Moyen-Orient et les pays du Golfe. L’orateur n’a cessé de marteler que cette intervention militaire est aventureuse. Il cite les cas de la Somalie, de l’Afghanistan, de l’Irak… Il émet des doutes quant aux chances de réussite de la force militaire africaine qui sera chargée de combattre les terroristes au Mali, estimant que les quelque 3.300 soldats qui vont intervenir sur un champ d’action de 900.000 km2 n’ont ni les moyens ni les capacités d’action pour les juguler.
Il en déduit qu’il s’agit d’une mission impossible. Une meilleure riposte aux terroristes passe par une plus grande aide à fournir à l’armée malienne en termes de logistique, de finances. Elle est tributaire de l’impératif d’un dialogue politique inter- malien, par la reconnaissance des droits des populations de l’Azawad, des nécessaires compromis et concessions entre Maliens dans l’intérêt supérieur de leur pays.
M. Bouraib

 

23 décembre 2012 7 23 /12 /décembre /2012 14:12

بشرط أن يتغير النظام السياسي الحالي، عظيمي يؤكد:

كل الظروف مُهيأة لأن تقود الجزائر المنطقة العربية

جريدة وقت الجزائر

فاتح إسعادي

قال الأستاذ الجامعي أحمد عظيمي إن كل الظروف مهيأة لأن تقود الجزائر المنطقة العربية ، لكن بشرط أن يتغير النظام السياسي الحالي .

أكد الأستاذ الجامعي أحمد عظيمي خلال استضافته بفوروم جريدة الوسط بالجزائر العاصمة أمس، أن كل المعطيات من أموال ورجال وكفاءات موجودة لكي تقود الجزائر المنطقة العربية، لكن ذلك شريطة أن تتحول سياستها الخارجية من الدفاع إلى الهجوم.
وبخصوص تقييمه لزيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر، قال الخبير الأمني إن هولاند قدم جزءا من التاريخ مقابل ملايير الدولارات ، وإن اعتبر أن هولاند تميز كثيرا عن سابقيه، على غرار ساركوزي الذي رفض -مثلما قال- خلال زيارته للجزائر حتى شرب الحليب وأكل التمور.
وأضاف عظيمي أن هولاند لم يعتذر عن جرائم بلاده في الجزائر بقدر ما اعترف بفظاعة الاستعمار، خاصا بالذكر أحداث 8 ماي 1945، بينما ،بحسبه، لم يتطرق للثورة الجزائرية، مشيرا إلى أن الاعتذار مؤجل إلى تاريخ لاحق ، وأن فرنسا لن تعتذر عن جرائمها إلا عندما يصل ناس بطريقة ديمقراطية إلى الحكم .
من جانب آخر اعتبر عظيمي أن التحضيرات التي صاحبت الزيارة تكشف نوعا من الانبطاح والقابلية للاستعمار من طرف مسؤولينا ، كما أن الاستقبال الذي حظي به الرئيس الفرنسي، بحسبه، يكشف أننا لازلنا في مستوى الدهماء، ومن السهل تضليل الشعب الجزائري.. .
وبشأن تصريح هولاند بأن لا أحد طلب منه دور الوسيط بين الجزائر والمغرب لفتح الحدود، قال عظيمي إنه لا يمكن أن تطلب الجزائر الوساطة من دولة غير محايدة، معتبرا ما يحدث على الحدود الغربية الجزائرية شيئا فظيعا، حيث يوميا يتم حجز قناطير من الزطلة..! .
وبالنسبة لتعديل الدستور المرتقب اعتبر بأن القضية تحولت إلى عبث ، أما بخصوص الرئاسيات 2014، فأشار إلى أن الكل أضحى في حالة ترقب، وانتظار ترشح بوتفليقة أم لا، وذكر هنا بن فليس، حمروش، بن بيتور..، قال عنهم إنه بإمكانهم إحداث التغيير، لكنه يرى بالمقابل أن التحضير لعهدة رابعة للرئيس بوتفليقة قد بدأ .
وفيما إن كان الجيش لازال يتدخل في السياسة وصانعا للرؤساء في الجزائر، قال العقيد السابق إن الجيش الجزائري لم يعد له أي دور في السياسة، هذه أصبحت قناعتي والحاكم بأمره هو بوتفليقة .
أما بخصوص الاتفاق الموقع قبل يومين بالجزائر بين حركة أنصار الدين، والأزواد للدخول في حوار مع السلطات المالية، تفاديا لتدخل عسكري أجنبي، فقال عظيمي إن ذلك مرهونا بإرادة حكومة مالي في حل المشكلة، مجددا بأن التدخل العسكري بالمنطقة قد يحدث كارثة ، مقدما رقما بحوالي 800 إرهابي ينشطون بالمنطقة، يمكن،حسبه، القضاء عليهم عن طريق قوات داخلية ودون اللجوء إلى تدخل أجنبي، وقال لا يمكن قتل الذباب بالمدفع .
وبشأن ما يحدث في سوريا، تساءل عظيمي مع من تقف؟ النظام في سوريا فظيع والمعارضة التي تدعمها أمريكا ليست معارضة.. والبديل هو دعم القضية السورية .

adimiahmed.over-blog.com - dans أحاديث صحفية
commenter cet article
23 décembre 2012 7 23 /12 /décembre /2012 14:10

حلف الناتو لا يمكنه تحرير الشعوب لأنه محتل

في ندوة جريدة الوسط: 23/12/12

 

ديسمبر 22, 2012 - منتدى الوسط - لا تعليقات

أكد الدكتور “أحمد عظيمي” أن ما يجري من حراك وتغيير في البلدان العربية وما يطلق عليه باسم ” ثورات الربيع العربي” ما هو إلا تطبيق لمخططات أجنبية وليست ثورات بما تعنيه الكلمة من رغبة في التحرر والتطور، وكشف عن كونها مجرد مخطط إضافي لاتفاقية ( سايكس بيكو) أو ما يطلق عليه جنرال أمريكي سابق اسم ” خريطة الدم” لتقسيم البلدان العربية على أساس طائفي وعرقي.

واعترف المتحدث أن الثورة حسبه لا تعني إسقاط “شيوخنا وحكامنا بعد فترة طويلة” بل هي ثورة من أجل تحقيق الأفضل للشعوب وتحريرها بالطرق السلمية وعن طريق الشعب نفسه وليس بالاستقواء بالأجنبي وتهديم البلاد وجرها إلى نفق مظلم، وأضاف أن الحلف الأطلسي لا يقوم بتحرير الشعوب باعتباره هو من احتلها وقصفها، ولو كانت الدول التي دعمت هذه التحركات تريد الخير لهذه الشعوب لما وقفت في وجهها أي قوة، وبذلك اهتدت الى حيلة انطلت على معظم الدول العربية بان الشعوب ثارت على الظلم و الدكتاتورية، لتجد نفسها في فوضى عارمة ومشاكل لا تنتهي إلا بعد عقود من الآن، ولفت المتحدث إلى نقطة أخرى وهي المخططات الاستعمارية التي وصلت الى نتيجة أن اتفاقية سايكس بيكو لم تنتبه الى الاختلافات العرقية والطائفية في بعض البلدان العربية وهي تعمل الآن على تحقيقها على أرض الواقع وتقسيم البلدان العربية الى دويلات، وما يؤكد طرحي هذا يضيف “احمد عظيمي” هو الانفلات وإشاعة الفوضى الحاصلة فيما يسمى ببلدان الربيع العربي وتوجهها نحو الانقسام الداخلي، كاشفا على أن الأنظمة التي أطيح بها انتهت مهمتها وصلاحيتها لدى القوى الغربية، وهذا لأنها لا تعرف الانسحاب بشرف وإتاحة الفرصة للشباب والانفتاح على الآراء المخالفة لطرح الحاكم، زيادة على تمتع اغلب الحكام العرب بعقلية استبدادية ونظرة شمولية بمنطق “أنا من يحكم وأنا من يقرر ولا مجال للرأي المخالف”.

النظام في سوريا فظيع والوضع يتجه نحو التقسيم

اعتبر ضيف الوسط أن النظام السوري فظيع ويقوم بأعمال غاية في الفظاعة، وكان من الأجدر لشخص مثل الرئيس السوري بشار الأسد الذي تكون ودرس في جامعات غربية أن يعتبر ممن هم قبله لا أن يجر البلاد الى حرب أهلية يتقاتل فيها أبناء الشعب السوري فيما بينهم، وأضاف المتحدث أن سوريا تتجه الى التقسيم بسبب تمسك كل طرف برأيه وعدم قدرة الأسد على التراجع خوفا من فلتان قبضة أسرته وطائفته على سوريا فضلا عن أنه لا يملك القرار بيده، وبالنظر إلى المعطيات الميدانية يستحيل أن يتراجع أي طرف عن مطالبه وهذا ما يجعل سوريا معرضة الى التقسيم لأكثر من دولتين، دولة في الشمال ودولة في محيط دمشق وأخرى في الجنوب وكل لها مذهبها وطريقتها.

رؤوف جربي

adimiahmed.over-blog.com - dans أحاديث صحفية
commenter cet article
23 décembre 2012 7 23 /12 /décembre /2012 14:01

الجزائر هي المستهدفة من التدخل العسكري في الساحل

في ندوة جريدة الوسط: 23/12/12 ديسمبر 22, 2012 - منتدى الوسط -

القوة الإفريقية ستفشل في حرب مالي والذباب لا يحارب بالمدافع شدّد الخبير الاستراتيجي “أحمد عظيمي” على كون الجزائر هي المستهدفة من شن الحرب في شمال مالي ومنطقة الساحل، وهو ما تؤكده المحاولات الغربية لاستدراج الجزائر لخوضها، لأن آثارها السلبية والمدمرة ستنعكس عليها خاصة في ظل اضطراب الحدود من كل الجهات الأربع وستضطر الجزائر لستقبال آلاف النازحين مع ما يمثله ذلك من تكاليف و مشاكل جانبية، مضيفا أن هذه الحرب لن تنجح أبدا وستفشل القوة الإفريقية نظرا لطبيعة وحجم القوة المقررة للحرب وطبيعة التضاريس الوعرة للمنطقة فضلا عن نوع الحرب الغير كلاسيكية، وهو ما سيدفع بعدها الى أن تتدخل القوات الأجنبية الفرنسية والأمريكية. قال أستاذ العلوم السياسية والخبير الأمني إنّ الجزائر هي المستهدفة من هذه الحرب المتوقعة لتحرير شمال مالي من الجماعات الإرهابية، وهو ما يجب أن تستوعبه النخبة والمسؤولين والشعب على السواء، قائلا إن الجزائر “يجب أولا أن تدرك الخطر وبعدها أن تعمل على إلغاء التهديد وهذا يمر حتما عبر تقوية الجبهة الداخلية”، كاشفا أن مشكل المسؤولين الجزائريين في عدم تقديرهم للآراء المختلفة ولا يعتمدون على المخابر والبحوث الإستراتيجية، إضافة إلى التطبيل الذي يمارسه بعض الخبراء في تحجيم الخطر للحكام، فشن الحرب سيدفع اللاجئين الى النزوح نحو الجزائر وسيتطلب ذلك التكفل بهم فضلا عن إثارة القبائل العربية بصحراء الجزائر لنصرة أقربائهم من الضفة الأخرى مما سيخلق للجزائر مشاكل جمة في الجنوب. أما بعد إقرار مجلس الأمن بنشر القوة الدولية والتوجه نحو الحرب، بقيادة إفريقية فتوقع المتحدث لها الفشل لأن طبيعة هذه الحرب غير الكلاسيكية لا تساعد على شنها بطريقة الجيوش التقليدية، متسائلا عن درجة تأهيل هذه القوات وقدرتها على القضاء على الجماعات الإرهابية التي تتبع أسلوب حرب عصابات وتتخذ من الساحل الصحراوي الممتد على مساحة تقدر بـ 9 ملايين متر مربع، مما يجعل مهمة القضاء عليها بطريقة تقليدية أمرا مستحيلا، والأفضل حسب الدكتور “عظيمي” مساعدة السكان المحليين من النواحي الاقتصادية والاجتماعية وتنمية المنطقة لكي يستطيعوا هم بأنفسهم طرد الإرهابيين، ناهيك على وجوب التفريق بين الجماعات المحلية كأنصار الدين والأزواد التي لها مطالب سياسية واجتماعية وتنموية وأعلنت براءتها من الإرهاب وبين الجماعات الإرهابية في صورة التوحيد والجهاد والقاعدة في المغرب، وفي تناوله للموقف الرسمي لحكومة مالي تساءل المتحدث عن دورها في التطبيل للحرب، تساءل قائلا “هل ستفاوض حكومة مالي من أجل الحل أو عرقلة الحل؟” خاصة في ظل الضغوطات الأمريكية والفرنسية بالخصوص حتى لا ينجح الحوار لإفساح المجال أمام تدخل عسكري يبدأ إفريقيا ثم يتحول الى تدخل عسكري غربي، علما أن هذا الخيار ثبت فشله في مناطق مشابهة كالعراق والصومال وأفغانستان. رؤوف جربي

adimiahmed.over-blog.com - dans أحاديث صحفية
commenter cet article
21 novembre 2012 3 21 /11 /novembre /2012 15:02

 

أزمة مالي

بين إرادة السيطرة على الساحل الغني والرغبة في استنزاف الجزائر

 

نشر بجريدة الشروق الجزائرية

هي حرب أخرى إذن يسعى الكبار إلى إشعالها في شمال مالي.

من أكثر من ثلاث سنوات، وأصوات عديدة في الجزائر، منها صوت صاحب هذه الكلمات، تصرخ معبرة عن تخوفها مما سيقع في منطقة الساحل ومنبهة إلى أن هذه المنطقة مقبلة على أوضاع أمنية كارثية.

الوضع العسكري على الأرض

تعتمد المنظومة الأمنية عادة على أربع ركائز أساسية هي: القوات المسلحة، الموارد المالية للدولة، القوة البشرية المتكونة والرأي العام الوطني الواعي بأهمية الأمن ودوره في بناء مجتمع سليم. كلما كانت هذه العناصر متناسقة ومتساوية من حيث الأهمية كلما تمكنت الدولة من بناء منظومة دفاعية قوية.

تبين وضعية دول الساحل والصحراء، بما فيها دول غرب إفريقيا التي تقول فرنسا بأن جيوشها هي من ستتدخل عسكريا في شمال مالي، بأنها أبعد ما تكون عن الدول القادرة على امتلاك منظومة دفاعية قوية. أن دولا مثل مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو لا يتجاوز مبلغ ما تنفقه مجتمعة على قواتها العسكرية وأجهزتها الأمنية مبلغ 160 مليون دولار؛ كما أن الميزانيات المخصصة لكل جيوش دول غرب إفريقيا الخمسة عشر (15) لا تتجاوز المليار والنصف مليار دولار سنويا؛ هذا بالإضافة إلى المستوى التعليمي المتدني والذي لا يسمح للإطارات العسكرية والأمنية لهذه الدول بالتحكم في تكنولوجيات السلاح.

إلى جانب ضعف تعداد القوات العسكرية (أقل من 20 ألف فرد بالنسبة لموريتانيا و10 آلاف لكل من النيجر ومالي) وافتقارها للمعدات، يلاحظ نقص واضح في تعداد قوات الأمن ما يتناقض تماما مع كبر مساحة هذه الدول وخصوصياتها الطبيعية. مثال على ذلك: دولة موريتانيا لا يتجاوز تعداد رجال الدرك الوطني بها الأربعة آلاف (4000) رجل، وهذا التعداد لا يتجاوز الثلاثة آلاف فرد في مالي وأقل من ذلك في النيجر.

هذا هو وضع القوات العسكرية وأجهزة الأمن في منطقة معرضة لكل الأخطار وتمتد، طبيعيا، حتى القرن الإفريقي وتتجاوز مساحتها الخمسة ملايين كيلومتر مربع.

مقابل هذه الوضعية لجيوش وأجهزة أمن دول المنطقة فإن "قوات" الجماعات الجهادية والإرهابية تقدر، حسب بعض المصادر الإعلامية، بأكثر من ألفي فرد (حوالي 700 فرد من أنصار الدين؛ أكثر من 600 تابعين للقاعدة؛ أكثر من 300 ينتمون لحركة التوحيد والجهاد وبعض المنتمين لحركة بوكو حرام؛ حوالي 400 جاؤوا من أفغانستان وبعض الدول العربية وحتى من أوروبا). هذه المجموعات التي تأخذ من شمال مالي (مساحته تساوي مساحة دولتي فرنسا وإسبانيا معا) ميدانا لنشاطها وتحركاتها، منظمة في شكل مجموعات صغيرة مدربة على حرب العصابات وبعض أفرادها ينشطون في منطقة الساحل منذ عدة سنوات وتربطهم علاقات تجارية وتهريب مع بعض السكان المحليين. هم إذن على معرفة جيدة بالأرض ومتعودون على مناخها.

التدخل العسكري لتأزيم الأزمة

لا شك أن الدول الكبرى الراغبة في التدخل العسكري تدرك جيدا بأن كل تدخل أجنبي في أية قضية داخلية لا يحل الأزمة بقدر ما يؤزمها أكثر. الأمثلة عديدة على ذلك: الجيش الأمريكي فر من ميدان الحرب أمام الصوماليين، نفس الجيش خلق مستنقعا في العراق ثم فر منه تاركا العراقيين يتقاتلون بين بعضهم البعض؛ الجيش الأمريكي مع قوات من دول كبرى عديدة، فشل في القضاء على حركة طالبان وعناصر القاعدة في أفغانستان..

هذه الدول تدرك أيضا بأن جيوش الدول الإفريقية هي جيوش ضعيفة ومهلهلة وغير مجهزة ولا مدربة على الحروب في مناطق صحراوية قاحلة ضد مجموعات إرهابية تستعمل أسلوب حرب العصابات في مواجهة الجيوش النظامية.

هذا كله معروف وواضح لدى هذه الدول ومع ذلك فهي تصر على التدخل العسكري في شمال مالي، فما هي الخلفيات الحقيقية لهذا الإصرار؟ وكم ستكلف هذه الحرب ومن سيمولها؟ وأين موقع الجزائر من إستراتيجية الدول الكبرى فيما تعلق بالساحل والصحراء؟ وكيف سيكون مآل التدخل العسكري في شمال مالي؟

حرب لاستنزاف الجزائر

الأمر بالنسبة للدول الكبرى، خاصة فرنسا وأمريكا، جد واضح وهو أن التدخل سيكون بقوات إفريقية وأن دورها (الدول  الكبرى) سيتلخص في تقديم الدعم اللوجيستيكي والتقني؛ مما يعني أنها لن ترسل أبناءها ليموتوا في الصحراء الإفريقية وأنها ستكتفي بجعل هذه الحرب، إن وقعت فضاء إشهاريا بمساحة منطقة الساحل لأسلحتها وآلياتها.

تعداد القوات الإفريقية التي يتكلمون عنها لا يتجاوز الأربعة آلاف فرد يتم تجميعهم من جيوش مجموعة دول غرب إفريقيا. لا شك أن آخر أمي في الإستراتيجية العسكرية يدرك، بمجرد الاطلاع على مساحة منطقة العمليات وتعداد القوة المخصصة للحرب بأنه يدفع بهذه القوة إلى الانتحار.

لا يمكن تصور أن القادة العسكريين للدول الكبرى المعنية بالحرب في شمال مالي لا يعرفون كل الحقائق السالفة الذكر، ومع ذلك فهم مصممون على الخيار العسكري وتفضيله على كل الحلول الأخرى، مما يجعلنا نستنتج بأن الجزائر هي أيضا مستهدفة من خلال هذه الحرب.

السعي لدفع الجزائر للمشاركة في الحرب يهدف إلى تحقيق أهداف عديدة منها:

أولا، إضعاف جيشها بإغراقه في المستنقع المالي، فالحرب ستتوسع وستدوم لسنوات طويلة لأن مثل هذه الحروب من شأنها أن تستقطب كل الباحثين عن المغامرة في العالم وكل الذين يريدون محاربة من يسمونهم، في أدبياتهم، بالصليبيين وأتباعهم، وكل من يريد الشهادة، كما يقولون، دفاعا عن الإسلام. إضعاف الجيش الجزائري، الذي كثيرا ما تكلمت عنه الصحافة الإسرائيلية معتبرة إياه جيشا عدوا، إضعافه يخدم أجندات معينة معدة من سنوات للمنطقة العربية كما يخدم مصالح أطراف مغاربية لها ارتباطات مع الدولة العبرية؛

ثانيا، تلهية الجزائر بحرب الساحل لينفرد العرش الملكي بالصحراء الغربية فيلتهمها وقد يستعيد شهية 1963 في غياب الوحدات العسكرية الجزائرية؛

ثالثا، استنزاف احتياطات الصرف الجزائرية لأن للحرب كلفة معتبرة. يقول بعض الخبراء العسكريين أن حرب شمال مالي تتطلب، بتعداد 3500 فرد مبلغا يقدر بحوالي مليار دولار لسنة 2013 وحدها. ولأن هذه الحرب ستتوسع وتطول فستستهلك الملايير من الدولارات، والسؤال المطروح والذي لم يجب عنه أي أحد هو: من سيمول؟

إذا عرفنا بأن الدول الأوروبية كلها تمر بأزمة اقتصادية وأن أمريكا منغمسة في حرب أفغانستان، وان بهذه الدول رأيا عاما يرفض تحمل تكاليف حرب تقع على بعد الآلاف من الكيلومترات. عندما نعرف كل هذا، ندرك أسباب تعدد زيارات مسؤوليهم إلى الجزائر.

هذا ما أراه في هذه الحرب وأتمنى أن أكون مخطئا في تقديراتي.

 

 

 

 

 

6 novembre 2012 2 06 /11 /novembre /2012 14:40

شاهد على اغتيال لخضر بلعز

 أو كيف يجهز الفساد على الإطارات الوطنية

نشر بجريدة الشروق يوم:

04-11-2012
أحمد عظيمي    

أكتب اليوم عن المرحوم لسببين، أولهما إن لخضر بلعز هو واحد من الإطارات الجزائرية الأكثر كفاءة والأكثر نظافة يد والأكثر إخلاصا للوطن؛ وثانيهما، أن هذا الرجل كان ضحية لأخطبوط الفساد المستشري في دواليب الدولة وأن هذا الأخطبوط هو الذي اغتاله    .

تقاطعت حياتي مع حياة المرحوم ثلاث مرات، كانت الأولى خلال مرحلة الدراسة بثانوية محمد قيرواني بسطيف، حيث كان ذلك التلميذ المجتهد والمؤدب؛ ثم التقينا ثانية، بعد ثلاثين سنة من مغادرة الثانوية، بجامعة غرونوبل حيث كان كلانا يحضر شهادة الدكتوراه؛ وكان التقاطع الأخير بعد مغادرتي للمؤسسة العسكرية الذي تزامن تقريبا مع تعيينه مديرا عاما لديوان الخدمات الجامعية وإلحاحه عليّ كي أكون معه في هذا الديوان     "لنخدم الطلبة الجزائريين    "    ، كما كان يقول لي    .

بجامعة غرونوبل، كنا نلتقي يوميا بالمكتبة، وهناك عرفت القيمة العلمية لسي لخضر وأدركت كفاءته في الاقتصاد الذي هو مجال اختصاصه    .

في تلك الأيام (1993 ـ 1994) كانت الجزائر تعيش أسوأ مراحل تاريخها، وكنا نحن مجموعة من طلبة الدكتوراه نلتقي يوميا لتبادل المعلومات والتعليق على الأحداث بالجزائر وكان من بين أعضاء مجموعتنا الأستاذ المرحوم محمد يحياتن الذي يعتبر من أقطاب اللغويات في الجزائر    .

خلال النقاشات العلمية التي كانت تدور بيننا أو بيننا وبين طلبة آخرين، وكذلك خلال الملتقيات والمحاضرات العلمية التي كنا نحضرها، كان الجميع يستمع، بكثير من الاحترام والتقدير، لتدخلات سي لخضر الذي كان يحلل القضايا -خاصة الاقتصادية    - بمنطق وهدوء وبمنهجية مدعمة بالمعلومات الغزيرة  .

انتهت فترة الدراسة، وعاد لخضر بلعز إلى طلبته بجامعة قسنطينة، غير أن الاتصال بقي قائما بيننا وكنت باستمرار ألح عليه كي ينتقل إلى العاصمة، لأن أي تغيير يبدأ منها - كما كنت أقول له-

.

المدير العام لديوان الخدمات الجامعية

في 2003، يفاجئني سي لخضر بزيارة في بيتي ليخبرني بأنه أخيرا سيستقر بالعاصمة، فقد عين مديرا عاما لديوان الخدمات الجامعية.

لم أكن أعرف أي شيء عن هذا الديوان، فقد غادرت الجامعة سنة 1978 ولم أعد إليها أبدا، لذلك سعدت لتعيين صديقي في هذا المنصب وقدرت بأنه سيكون فاتحة خير عليه باعتبار أن كفاءة سي لخضر ستمكنه من تسيير القطاع على أكمل وجه وأن هذا الموقع سيكون قاعدة انطلاق نحو مواقع أخرى أكثر أهمية.

فكرت هكذا لأني لم أكن أعرف كيف تسير مؤسسات الدولة الجزائرية ولا كنت أقدر حجم الفساد الذي استشرى في هيكل هذه الدولة. لقد خدمت لثلاثة عقود في مؤسسة تعلمنا فيها، نحن المتخرجون من الجامعة، الانضباط وأداء المهام على أكمل وجه والمحافظة على الملك العام، لذلك لما أصر سي لخضر، بعد تنصيبه، على أن أكون معه في ديوان الخدمات الجامعية لم أعارض كثيرا. كانت فكرتي هي أننا سنعمل معا، ضمن فريق، لتحسين ظروف معيشة الطلبة فنساهم بذلك ولو بقسط صغير في بناء الدولة الجزائرية العصرية التي كثيرا ما حلمنا بها.

منذ الأسابيع الأولى، بدأنا نكتشف بأن الأمر ليس أبدا كما تصورناه وأن المقاومة للتغير ليست فقط كبيرة بل حتى خطيرة. رغم أن ميزانية الديوان كانت في حدود الأربعة آلاف مليار سنتيم إلا أن وضعية الطلبة كانت شبه كارثية حيث يصل عددهم حتى ستة طلبة في الغرفة الواحدة والوجبات المقدمة لهم أسوأ من رديئة وبعض الإقامات الجامعية تحولت إلى أوكار للفساد يقيم بها العشرات ممن لا علاقة لهم بالتعليم العالي، كما أن بعض الغرف تم الاستيلاء عليها من طرف عمال جاؤوا بعائلاتهم لإسكانها وسط الطلبة.

وضعية صعبة للغاية لكن إرادة سي لخضر كانت أكبر فالرجل له قدرة عجيبة على العمل لساعات النهار وجزء من الليل دون توقف كما أن إرادته لا تزعزعها كثرة المشاكل ولا المقاومة الشديدة التي كان يتلقاها من المستفيدين من الفوضى والتسيب.

بدأ سي لخضر عمله بزيارات مفاجئة إلى الإقامات الجامعية، معظمها كان أثناء وجبتي الغداء والعشاء، كما راح يحاول التحكم في مراقبة كيفية صرف الميزانيات المخصصة للإقامات وترشيد المصاريف والحد من التبذير ومتابعة إجراءات منح الصفقات. تحول هذا الرجل بمفرده إلى جهاز كامل يحاول أن يصلح أمر هيأة عدد الذين يستنزفون خيرات الدولة فيها أضعاف مضاعفة عن عدد الذين يريدون لها الصلاح.

نشاط المدير العام الجديد "اليابس"، أي الجاف، كما كانوا يقولون عنه، أثار عليه كل أصحاب المصالح من ظهر منهم ومن خفي..

.

الصراع ضد الفساد

بداية الصراع كانت بينه وبين بعض التنظيمات الطلابية، حيث اكتشف لخضر بلعز بأن بعض المنتسبين إليها يبتزون مديري بعض الإقامات الجامعية وأنها أصبحت لوبيات تستنزف الملايير من أموال الدولة وكان لابد أن يضع حدا لذلك مما جعلها تهيج غضبا عليه.

تحول مقر الديوان الوطني للخدمات الجامعية إلى حائط غضب يأتيه بعض الطلبة ليحطموا الأبواب ويهشموا الزجاج، كما بدأت الإقامات الجامعية تعرف إضرابات متتالية.

بعد الطلبة، بدأ بعض العمال المنتسبين لبعض النقابات يهددون بالإضراب ويضغطون عليه من أجل المحافظة على مصالح معينة منها التدخل حتى في تعيين بعض عناصرهم على رأس بعض الإقامات الجامعية أو في هياكل الديوان...

ضغوطات بعض الطلبة والعمال لم تكن لتجعل الرجل "اليابس" يلين من مواقفه، بل واصل عمله ونشاطه دون أي سند أو دعم من أية جهة؛ لكن الخطر الكبير كان يتربص به من التجار والموردين الذين تعودوا على عقد صفقات بالملايير مع هياكل الديوان حيث بدأ يخطط لإزاحة الكثيرين منهم ممن لا يحترمون العقود المبرمة بينهم وبين الإقامات الجامعية.

بعد خمسة أشهر قضيتها معه، في جو فيه كل شيء إلا جو العمل، قررت أن أنسحب من "سلة العقارب" كما كان يسميها أحد الأصدقاء فاغتنمت فرصة وجودنا بمفردنا ذات ليلة لأقول له بأني أريد المغادرة. كانت صدمة بالنسبة إليه لكني أفهمته بأن وضعنا نحن الاثنان يشبه وضع مجنونين يحملان الماء بالدلو من بئر عميق إلى بحر ملوث في محاولة لتنظيفه.

.

اغتيال الرجل النظيف

التهمة بالسرقة هي وحدها الكفيلة بتدمير الرجل صاحب المبادئ، فقد كانت الإغراءات كثيرة لكن سي لخضر كان يرد عليهم بمقولته التي أصبحت شهيرة: "لو تضعون كل أموال الخدمات الجامعية في يد وسمعتي في اليد الأخرى لاخترت سمعتي". سمعته هي أغلى ما كان لديه، فلم يكن يملك إلا راتبه ومسكنه الذي تحصل عليه من الجامعة، وكان لما يشعر بالجوع يناديني لنخرج معا إلى أقرب مطعم شعبي فنتناول وجبة بسيطة متواضعة يطلب مني أحيانا أن أدفع ثمنها قائلا: "أنت وحدك من أسمح له بأن يدفع ثمن وجبتي".

ولأن سمعته كانت هي كل ثروته فقد ضربوه ودمروه عن طريق هذه السمعة. زوروا وثائق واتهموه بعدم احترام قانون الصفقات وحركوا بعض الصحف لتكتب بالأحمر وبالبنط العريض وعلى صفحاتها الأولى عناوين تقول كلها بأن لخضر بلعز "بدد" كذا مليار من أموال الخدمات الجامعية.

أنهيت مهام الرجل ووضع تحت الرقابة القضائية وكاد يسجن لولا وجود رجل مجاهد من الرعيل الأول بقي وفيا لمبادئ الثورة التحريرية. هذا الرجل، الذي لا أذكر اسمه حتى لا أحرجه، عرف بلعز مثلما عرفته وتعامل معه في المجالات الفكرية وربطته به علاقات حب مشترك لجزائر يريدانها قوية ونظيفة من الفساد. هذا الرجل الكبير تمكن، بحكم علاقاته ومنصبه، من إقناع من كان بيدهم أمر إظهار الحقيقة، بضرورة إعادة التحقيق في القضية.

دامت القضية سنة كاملة بين التحقيق وأروقة القضاء. سنة قضاها لخضر بلعز في عزلة خانقة، فكل الذين كانوا يهرعون إلى مكتبه ويزعجونه باتصالاتهم الهاتفية المتكررة ومنهم وزراء ومديرون عامون وبرلمانيون وغيرهم ابتعدوا عنه ولم يعد يتصل أحد أو يسأل عنه أحد.

سنة كاملة قضاها هذا الإطار النظيف الكفء والصادق، والله شاهد على ما أقول، وتهم الفساد وتبديد المال العام وعدم احترام قانون الصفقات مسلطة عليه. سعوا بكل جد لسجنه. كانوا يريدون تدميره حتى لا يتجرأ غيره ليمس مصالحهم.

خلال هذه السنة، كنا نلتقي باستمرار، وكنت أراه يموت ببطء فلم يعد ينام أو يأكل إلا نادرا والسيجارة لم تعد تفارق شفتيه مع حزن رهيب سكن نفسه ولم يعد أي شيء يثيره. من جهتي، بدأت أشعر منذ تلك الفترة بأن صديقي لم يعد ذلك الرجل القوي الإرادة الذي عرفته. لقد اغتيل يوم اتهم بتبديد ملايير من المال العام الذي سعى بكل ما ملك من قوة وجهد لحمايتها من المفسدين.

بعد سنة إذن برأته المحكمة لكن الجرح كان أعمق من كل قرار تبرئة. المعاناة من الإهانة والظلم جعلت جسمه النحيف أصلا يزداد نحافة ليصاب بأمراض تطلبت نقله، بعد تدخل نفس الرجل الطيب، إلى فرنسا للعلاج، وبعد مدة وقبل أن ينتهي العلاج أوقفوا، من الجزائر، التكفل بعلاجه وهنا لن أتعرض للمتاعب الكثيرة التي تحملها فقد زرته بباريس وقرأت معاناته الكبيرة ومعاناة زوجته من أجل مواصلة علاجه.

رحمك الله أيها الأستاذ المخلص حقا لوطنه فبفضل أمثالك بقيت الجزائر واقفة رغم كل معاول الهدم.

 

14 mai 2012 1 14 /05 /mai /2012 08:54

Le politologue Ahmed Adimi au Temps d'Algérie  :
«La prochaine Assemblée ne sera pas porteuse de changement»
09-05-2012

Ahmed Adimi, politologue et enseignant à l'Institut des sciences politiques d'Alger, a qualifié hier les législatives d’aujourd’hui d’«évènement ordinaire et normal». «Ce sont des élections normales, comme celles de 1997 et d'avant», nous a-t-il indiqué. Pour lui, ces élections ne vont pas donner un résultat miracle étant donné que les ingrédients n'ont pas beaucoup changé par rapport aux précédentes échéances. «Nous avons vu les affiches.

 

L'opinion publique connaît les candidats. C'est simple, on prend les mêmes et on recommence», a-t-il dit. «Il n'y a rien à espérer ou à attendre de cette assemblée qui va, peut-être, être la pire assemblée qu'ait connue l'Algérie», dira-t-il. Il responsabilise les partis politiques sur cette situation.

 «Que pouvons-nous attendre de candidats qui se sont imposés sur des listes électorales par la force de la chkara ?», a-t-il dit. Pour lui, la campagne a été «médiocre», marquée par une «absence flagrante» de «discours économique, politique, social, culturel et sécuritaire» et sur «l'Algérie de demain». «Nous avons de sérieux problèmes de sécurité jamais évoqués dans les discours des différents candidats», a-t-il regretté.

La participation de 44 formations politiques dans ces élections n'est pas synonyme de «pluralisme politique» en l'absence d’«idées nouvelles, de projets sérieux et autres programmes». M. Adimi s'interroge sur les prérogatives de la prochaine assemblée. «Si elle est dominée par les grands partis, on assistera à l'application du programme présidentiel, mais si c'est l'opposition qui l'emporte, aura-t-elle la possibilité d'appliquer son programme ?», s'est-il demandé. Pour lui, le programme des partis islamistes est incapable «d'ouvrir la voie du progrès et de la modernité».

A propos de la conjoncture régionale marquée par la montée de la mouvance islamiste, il dira que «l'Algérie fera l'exception».

Il explique cette hypothèse par trois facteurs. Il s'agit du passé récent des Algériens qui «voteront en ayant dans la mémoire les terribles événements de la décennie noire», de l'expérience des Algériens avec les islamistes, présents au pouvoir depuis 1999 et qui ont eu l'occasion de prouver qu’«ils ne sont pas meilleurs mais plutôt comme les autres, car ils ont été à l'origine de beaucoup de scandales». Le troisième facteur, selon lui, a trait aux événements en Tunisie et en Egypte, déjà vécus en Algérie dans les années 1990.

«Il n'y aura ni révolution ni printemps», affirmera le politologue en soulignant que «le changement n'est pas pour demain». A propos des garanties mises en place pour assurer la transparence des élections, il dira qu'il aurait été préférable «de désigner un gouvernement technocrate» pour organiser les élections. Pour lui, la présence des observateurs étrangers «porte atteinte à la souveraineté nationale». «Les garanties doivent être algériennes», a-t-il ajouté.

Nouria Bourihane   

adimiahmed.over-blog.com - dans أحاديث صحفية
commenter cet article
14 mai 2012 1 14 /05 /mai /2012 08:50

 

A la une Actualité

ELWATAN

Ahmed Adhimi compare l’Algérie actuelle à l’Egypte d’avant la chute de Moubarak

«Les résultats du scrutin poussent à une situation dangereuse»

Taille du texte normaleAgrandir la taille du texte

le 13.05.12 | 10h00

Les résultats du scrutin confortent la position du FLN qui signe ainsi la continuité du régime.

Un scrutin sans émergence d’une réelle opposition. Le parti vainqueur se réjouit, l’Alliance verte crie à la fraude, les autres partis qualifient les résultats de «surréalistes et inacceptables». Chaque formation politique réagit en fonction de la  position qui lui a été réservée.
Qu’en est-il de l’effet de ces résultats sur le devenir de l’Algérie ?  D’après les discours des participants à la campagne électorale, l’Algérie serait «menacée  par des forces occultes».

Une fois les résultats des législatives rendus publics, le front anti-main étrangère est-il constitué ?
De l’avis de Ahmed Adhimi, politologue, la situation d’après les élections législatives est «très dangereuse» ; il n’a pas hésité à la comparer à celle de l’Egypte avant la chute de Moubarak. «Les dernières élections en Egypte (législatives de 2010) avaient renforcé le Parti national démocratique (PND) de Hosni Moubarak, ce qui n’a pas empêché sa chute et par la suite l’embourbement de l’Etat égyptien», compare M. Adhimi. Et de poursuivre : «Personne ne s’attendait à ce résultat (victoire écrasante du FLN). Le FLN comme première force politique c’est acceptable car c’est l’un des rares partis qui sont présents sur tout le territoire national. Toutefois, obtenir 220 sièges sur 462, c’est une autre situation», juge le politologue. Par «autre situation», M. Adhimi vise une situation de statu quo et d’absence de changement «dans le cas où le peuple a voté pour le FLN», dit-il.

Sans parler explicitement de fraude, le politologue s’appuie dans son analyse sur deux hypothèses : la première porte sur les résultats de vote sans fraude et la deuxième sur les résultats truqués.
Dans la première hypothèse, c’est-à-dire en l’absence de fraude, l’analyste fait la lecture que les Algériens ne veulent pas du changement et qu’ils sont majoritairement pour le statu quo.

Mais même dans ce cas, notre interlocuteur évoque tout de même le malaise des jeunes que «le pouvoir n’arrive pas à comprendre».
«Ceux qui ont voté sont des vieux. C’est un vote traditionnel qu’ils ont accompli par coutume», fait-il remarquer.
Ainsi, le FLN «va se retrouver confronté à une situation très difficile», à savoir le mécontentement du peuple.
Dans le cas où le scrutin a été truqué, «les fraudeurs n’ont pas mesuré la gravité des choses. Ils n’ont aucun sens du nationalisme. Ils poussent les Algériens à réagir de manière violente. Ce qui n’est pas dans l’intérêt de l’Algérie», met en garde Ahmed Adhimi.
Ce dernier revient sur le taux de participation, qu’il trouve «faible». Et ce, vu les efforts fourni par l’Etat. «Les autorités ont tout essayé, à commencer par les fetwas dans les mosquées jusqu’au discours du président de la République à Sétif», estime le politologue.

Djedjiga Rahmani

 

adimiahmed.over-blog.com - dans أحاديث صحفية
commenter cet article
4 mars 2012 7 04 /03 /mars /2012 19:56

جريدة الخبر

  | عميمور يؤكد أن اتهام ''رشيد كازا'' بالتآمر على الوطن ''خيانة عظمى''

أحمد عظيمي: ''اللوبي الصهيوني كان وراء حبس زقار''

2012.03.01 سطيف: ع. خليل

قال وزير الثقافة السابق، محي الدين عميمور، أمس، إن إحالة المجاهد مسعود زفار على المحكمة العسكرية أواخر الثمانينيات، وإيداعه الحبس الاحتياطي في عهدالرئيس الشاذلي بن جديد، بتهمة التآمر والخيانة الوطنية، تعتبر في حد ذاتها خيانة للوطن، نظرا لما قدمه الرجل من تضحيات في سبيل تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي، فيما كشف الأستاذ أحمد عظيمي أن مجاهدين قدموا له شهادات عن الرجل، لكن طالبوا بعدم نشرها حاليا لخطورتها.
شدّد محي الدين عميمور، خلال مداخلته، في المحاضرة التاريخية المندرجة في إطار الطبعة الثالثة من الملتقى الوطني ''البطل المجاهد مسعود زفار'' بالعلمة فيولاية سطيف، على ضرورة سعي الأمة إلى المحافظة على تاريخ أبنائها، وألا تهينهم كما حدث مع رجل المخابرات أثناء الثورة التحريرية وبعدها مسعود زفار المعروف حركيا باسم ''رشيد كازا''.
وعرّج المتحدث على صفات زفار، منخلال التأكيد على أنه كان صاحب شخصية مرحة، وتتمتع بذكاء خارق، واستطاع خلق كثير من العلاقات الشخصية مع عائلات أمريكية مشهورة، على غرار كينيدي، بوش، فيلر، وبوب أندرسون، ووصفه أيضا بالرجل ''السياسي الحرامي''، مشيرا إلى مساهمته الفعالة في تطوير الاقتصاد الوطني، والرفع من مستوى الدبلوماسية الخارجية.
كما تطرق عميمور إلى إسهامات الرجل في أهم المراحل التاريخية للجزائر بعد الاستقلال، من خلال إنجاحه عقد أكبر تجمععالمي لدول عدم الانحياز، بعد ضمان عدم تدخل أمريكا، إضافة إلى أهم المشاريع الاقتصادية التي استفادت منها البلاد. وألقى المتحدث الضوء على حادثة إلقاء القبض على رشيد كازا، وإيداعه الحبس الاحتياطي في السجن العسكري بالبليدة، ليؤكد أن القضية تم تدبيرها من جهات أجنبية لم تعجبها تحركات الرجل.
من جانبه، قال الأستاذ الجامعي، أحمد عظيمي، في مداخلته إنه لم يستطع إلى غاية الآن إعداد الكتاب الذي وعد بإنجازه في الطبعة الأولى من الملتقى عن سيرة الرجل مسعود زفار، بسبب غياب المعلومات الكافية والشافية، مردفا ''ولأن كثيرا من المجاهدين طلبوا مني عدم نشر المعلومات والشهادات التي أدلوا بها في الوقت الحالي، نظرا لخطورتها''. وأضاف عظيمي أن كازا يعدّ سياسيا ومخابراتيا من الطراز الرفيع، ورجل أعمال استطاع تكوين ثـروته المالية في الخارج وليس في الجزائر. وذكر المتحدث أن أول جملةقالها الرئيس جورج بوش الأب للشاذلي بن جديد أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية: '' كيف حال صديقي زفار؟''، وهي الجملة التي أزعجت الشاذلي، الذي قرّر بعد عودته إطلاق سراح مسعود زفار، بعد أن ثبتت براءته من جميع التهم الموجهة إليه، مضيفا ''اللوبي الصهيوني هو من كان وراء حبسه، بسبب النشاطات القوية التي كان يقوم بها ابن العلمة في تدعيم الثورة التحرريةالفلسطينية، من خلال إمدادها، سواء بالسلاح أو الأموال''.
واختتم الملتقى، الذي شهد حضورا غفيرا من قبل الأكاديميين والطلبة، بتكريم السلطات المحلية لعائلة المجاهد وكثير من رفاقه، مع التأكيد على تحويل الملتقى إلى مؤسسة ثقافية، تهتم بجمع كل ما يتعلق بهذا الرجل الذي يعدّ ''مجهولا'' عند كثير من الجزائريين

 

 

 

الرئيسية | الأخـيـرة | دعوة لإنشاء مؤسسة تتكفل بكتابة مسيرة المجاهد مسعود زڤار

في ملتقاه الرابع بمسقط رأسه بالعلمة

دعوة لإنشاء مؤسسة تتكفل بكتابة مسيرة المجاهد مسعود زڤار

بواسطة

حجم الخط: Decrease fontEnlarge font

 

  دعا المشاركون في الملتقى الرابع للمجاهد مسعود زقار المدعو رشيد كازا، المنظم أول أمس من طرف بلدية العلمة والأسرة الثورية، إلى ضرورة إنشاء مؤسسة تاريخية تهتم بكتابة تاريخ المجاهد كباقي الشخصيات الوطنية، خاصة وأن مسيرة هذا الرجل مليئة بالأحداث وصلت أحيانا إلى درجة المغامرة، وشددوا أيضا على أهمية إعطاء الملتقى بعده الوطني بنقله إلى العاصمة في الطبعات القادمة، مع إلزامية تظافر جهود الجميع لجمع المعطيات الكافية، من وثائق ومعلومات لكتابة حياة ومسيرة المجاهد المرحوم مسعود زقار مع توفير الضمانات القانونية لكل من يساهم في هذا المشروع الوطني.

وقال الأستاذ الجامعي الدكتور أحمد عظيمي خلال تدخله، أن إنشاء مؤسسة تاريخية تتكفل بجمع المعلومات حول المجاهد مسعود زقار أمر ضروري، خاصة وأنه انفرد بخصوصيات في حياته واتسمت معظمها بالسرية، وكان كثير الحركة في مسيرته النضالية ومر بمحطات عدة، بدءا من العلمة إلى وهران ثم المغرب ودول أخرى مثل فرنسا، اسبانيا، ايطاليا وأمريكا التي قضى فيها أكبر وقته، وربما وجهات أخرى لا نعرفها.

كما دعا عظيمي إلى إعطاء البعد الوطني للملتقى الذي ينظم له سنويا بمسقط رأسه مدينة العلمة، وهذا بنقله إلى الجزائر العاصمة في الطبعات القادمة، بما أن الرجل عاش من أجل الجزائر وخدم القضية الوطنية وأسندت له مهام صعبة قام بها بإخلاص.

وفي كلمته حول وعده لأهالي العلمة بإنجاز كتاب حول حياة ومسيرة المجاهد مسعود زقار، قال الدكتور أحمد عظيمي وجدت صدى طيب واستعداد تام من طرف عائلة المرحوم لتزويدي بكل المعلومات الوثائق التي تحتفظ بها، لكن أثناء البدء في الكتابة تبين أن هناك جانب من مسيرته يكتنفه الغموض، نظرا للمهام السرية المسندة له في الثورة التحريرية ما بين 1954 و1962م، والمرحوم زقار أنجز لصالح الثورة عمل استخباراتي، وهذا المجال ليس سهلا لجمع المعلومات عنه.

فيما خص الدكتور محيي الدين عميمور، الوزير السابق للثقافة تدخله حول ضرورة الالتزام بالتاريخ لتمكين الأجيال القادمة الحصول على المعطيات الكافية لدراسة الشخصيات السياسية والثورية، ليكتشفوا معالم القوة والضعف التي تبنى من خلالها الشخصية الجزائرية، والمجاهد زقار لم يكن حاملا لشهادات عليا من جامعات عالمية، بل هو صورة من صور العصامية الذاتية، مثل معظم قادة الثورة التحريرية ممن وقفوا في وجه أعتى قوة استعمارية عرفها العالم.

 وفي سياق حديثه حول أهية كتابة الأحداث التاريخية قال الدكتور عميمور، حان الأوان للخروج من التقاليد القديمة للتخلي عن أسلوب التأبين، لأن هناك ضروريات تنتظرنا تستوجب علينا استظهار حقائق تاريخية، وحرصنا على وجود زقار بيننا في هذا اليوم، هو دليل على ضرورة استكشاف ماضينا.

وحث الأستاذ عبد المجيد شيخي مدير المركز الوطني للأرشيف في التدخل الثالث والأخير في هذا الملتقى أصدقاء المجاهد مسعود زقار والعارفين بمسيرته، على إيفادة المركز بكل ما يملكون من وثائق وشهادات لجمع شتات هذا الرجل مقابل ضمانات قانونية معمول بها في هذا الإطار، لأن هذا المجاهد المخلص كما قال قدم خدمات جليلة للوطن العزيز ولم ينتظر جزاء ولا شكورا، واهتمامه بالوطن في مجالات عديدة لا يمكن لأي أحد أن يتصورها. واختتم الملتقى بعرض أوبيرات مسعود زقار لأول مرة، وتكريم عائلة المجاهد وبعض الوجوه من العائلة الثورية.


رابط الموضوع : http://essalamonline.com/ara/permalink/8741.html#ixzz1oAgdeN3L

 

 

 

 

 

 (واج ) الخميس 1 آذار (مارس) 2012 18 : 48

الدعوة إلى إنشاء مؤسسة باسم المجاهد الراحل مسعود زقار

سطيف - دعا المشاركون يوم الخميس بالعلمة بولاية سطيف في أشغال الملتقى الوطني الثالث حول المجاهد الراحل مسعود زقار إلى إنشاء مؤسسة تحمل اسم هذه الشخصية الرمز التي كرست حياتها لخدمة القضية الوطنية.

و أوضح أستاذ العلوم السياسية و الإعلامبجامعة الجزائر الدكتور أحمد عظيمي في افتتاح أشغال الملتقى الوطني الثالث حول شخصية المجاهد الراحل مسعود زقار أنالوقت "قد حان" لإنشاء مؤسسة تكون شبيهة بمؤسسة الأمير عبد القادر "تستطيع تتبع آثار هذا المجاهد البطل". وذكر الدكتور عظيمي أن هناك "اهتماما بالغا" من طرف جزائريين و أجانب مستعدون لإنتاج أفلام و شرائط وثائقية حول هذه الشخصية التي "لطالما كانت لغزا محيرا لدى الكثيرين على الصعيدين الداخلي و الخارجي".

وذكر المحاضر بحنكة ابن مدينة العلمة و ذكائه في خدمة الثورة وقدرته على التغلغل في المخابرات الفرنسية لمعرفة ما يجري في صفوف المستعمر ليقومبنقلها إلى جيش التحرير الوطني عن طريق المجاهد عبد الحفيظ بوصوف. كما دعا إلى دراسة كل فترة من فترات حياة هذا المناضل خاصة فيما يخص نشاطاته و تنقلاته إلى الولايات المتحدة الأمريكية و استمالته لعائلتي كينيدي و روك فيلر لدعم القضية الجزائرية و كذا علاقاته مع ضباط مغربيين. وأضاف أن البحث في مسيرة مسعود زقار و نشاطاته النضالية "سيمكن لا محالة من التوصل إلىحقائق تتعلق بتاريخ الثورة الجزائرية لا تزال إلى اليوم مقفلة و سرية للغاية ".

وتم التطرف في هذه المحاضرة إلى فترة 1965 -1979 التي اعتبرها المحاضر "هامة جدا" في حياة من كان يلقب "رشيد كازة" أو"البحري" أو أيضا "السيدهاري". وذكر الأستاذ عظيمي أن هذه الفترة التي "يكتنفها الكثير من الغموض كان زقار خلالها يقوم بمهام اقتصادية و استخباراتية لصالح الجزائر" . ومن جهته دعا الدكتور محي الدين عميمور الشباب الذين حضروا هذا اللقاء الذي جرى بالمجمع الثقافي جيلالي امبارك بمدينة العلمة إلى التمسك بتاريخ البلاد منخلال البحث في نضالات أبطالها ".

و اعتبر الدكتور عميمور أن هناك جزءا من تاريخ الوطن لا يجب أن يموت و على الأجيال القادمة بأن تتمسك به من أجل أن ترتقي. و بدوره دعا رئيس المجلس الشعبي لبلدية للعلمة بلخير ليتيمإلى ترسيم هذه التظاهرة وإعطائها بعدا وطنيا يليق بسمعة و مكانة المجاهد الراحل مسعود زقار لتكون بذلك نقطة انطلاقة لإنشاء مؤسسة تحمل إسمه. و وجه نداء بالمناسبة إلى "كل الذين بحوزتهم أية معلومات" تتعلق بحياة و مسيرة هذا الرجل لتقديمها للجهات المعنية من أجل تحقيق التواصل بين الأجيال و تعريفهم بهذا الرمز الشامخ منرموز هذا البلاد.

واعتبر أن شهادات رفقاء المجاهد مسعود زقارهي " لبنة " لإثراء جانب من جوانب تاريخ الجزائر العظيم و إثراء مسيرة هذا المجاهد البطل. ويعد المجاهد مسعود زقار أحد "أبرز" رجال المخابرات الجزائرية و "بطلا حقيقيا" عاش لأجل الجزائر و وهب نفسه و ماله لأجلها حيث كان أول من أنشأ ورشة لصناعة الأسلحة (البازوكا) خلال حرب التحرير بالقرب من مدينة الناظور بالمغرب كانت في ظاهرها ورشة لصناعة الملاعق و الشوكات.

وكان أثناء الثورة التحريرية يقوم بإمداد جيش التحرير بالسلاح و أجهزة الاتصال حيث تمكن من تطوير جهاز إرسال حصل عليه من قاعدة عسكرية أمريكية كانت متواجدة في المغرب تعود إلى الحرب العالمية الثانية و استغله كجهاز بث لإذاعة "صوت الجزائر" في المغرب بداية من 16 ديسمبر 1956. وتم بالمناسبة عرض شريط مصور حول نشأة و حياة هذه الشخصية و مسيرتها النضالية ضمت شهادات حية لمجموعة من المجاهدين و أعيان المدينة الذين عاشوا مع مسعود زقار أمثال المجاهد السعيد قوطالي و خالد منصوري و بلعوكلي بن يحيى و لحسن لوصيف.

وكانت سلطات ولاية سطيف قد تنقلت قبل انطلاق أشغال هذا الملتقى إلى قبر مسعود زقار بمقبرة العلمة حيث تم قراءة فاتحة الكتاب على روحه و وضع باقة من الزهور. و يذكر أن مسعود زقار توفي سنة 1987 بالعاصمة الإسبانية مدريد و نقل جثمانه إلى مدينة العلمة حيث شارك في تشييع جنازته شخصيات سامية في الدولة و وزراء سابقون و رجال أعمال و دبلوماسيون أجانب.

 

 

 

 

 

جريدة الجمهورية

راي:
ساعات في العلمة

> محي الدين عميمور

03-03-2012

قضيت ساعات في مدينة العلمة بدعوة من رئيس البلدية الأخ اليتيم بلخير للمساهمة في الملتقى الثالث حول مجاهد الخفاء مسعود زقار، الشهير برشيد كازا (نسبة إلى كازابلانكا) وذلك يتحريض من الصديق أحمد عظيمي، رحبت به لأن الذكريات مع زقار تترابط مع الذكريات المرتبطة بالرئيس الراحا هواري بو مدين، إذا كان للمجاهد الراحل دور في التحاقي بمدرسة الرئيس بو مدين في بداية السبعينيات، عبر قصة بالغة الطرافة، لعلي أستعيد اليوم بعض جوانبها.
كانت الرحلة إلى العلمة متميزة دعوت فيها الله أن يُكرم من أكرمنا بالطريق السيار، وأن يزعج من أزعجنا بالانحراف الذي تم بين الأخضرية والثنية، وأفسد متعة السفر بالسيارة في واحد من أهم إنجازات الاستقلال.
كان اللقاء ممتعا ومتميزا ووزعت علينا مجلة طيور العلمة التي أشرف على إخراجها سمير مخربش، وتم اللقاء تحت رعاية والي ولاية سطيف النشط، الذي كنت تعرفت عليه خلال تحملي وزر الثقافة، حيث كان يومها واليا لمستغانم.
وأعود لذكريات الستينيات، حيث كنت يومها أمارس عملي الطبي في عيادتي الخاصة وأقوم في الوقت نفسه بالكتابة في "الجيش" الشهرية و"المجاهد" الأسبوعية و"الشعب" اليومية، وأتعامل مع بعض المؤسسات وعلى رأسها الغرفة التجارية كطبيب مستشار.
وقررنا، الهاشمي العربي مدير الغرفة وأنا، أن نقوم برحلة إلى أوروبا أردت أن أدشن فيها كاميرا تصوير اشتريتها من نوع سوبر (8)، وهو ما بدأت بإنجازه فور ركوبنا طائرة سويسرا، فقد قمت بتصويرها من الخارج ثم صورت المطار من نافذتها وأدرت العدسة داخل ممر الطائرة لاستكمل صُوري.
وبعد لحظات فوجئت برجل هادئ الصوت يقترب مني ليسألني باستنكار عن سبب محاولتي تصويره، ودهشت لأنني لم أكن لاحظت وجوده أصلا، وكان هذا واقعا تأكد لي فيما بعد، فقد كان كلوح الزجاج الشفاف لا يراه أحد، وكان في الوقت نفسه كالشلال الهادر إذا قرر أن يشعر الناس بوجوده.
وطلب مني إعطائه الفيلم، ورفضت بالطبع، وقدم الرجل نفسه لرفيقي الذي حاول إقناعي بتسليم الفيلم فرفضت طويلا ثم وجدت أن التعنت في الحفاظ على لقطات لم تتجاوز الدقيقة ليست مبررا لكي أبدأ ورفيقي رحلتنا في جو الخصام.
كان الرجل هو مسعود زقار، رجل المهمات السرية في عهد الرئيس بو مدين، وواحد من أبرز أصدقائه، وأحد الذي عهد لهم بأهم جوانب الملف الأمريكي، وهو ما كان من أسباب نقمة المخابرات الفرنسية عليه ومحاولتهم الإيقاع به.
وقمنا، العربي وأنا، برحلة ممتعة، وإثر العودة اتصل بي ليبلغني بأن رفيقنا يبحث عنّي وهكذا رافقته في زيارة إلى منزل "زقار"، وفوجئت هناك برؤية كثيرين يحملون المباخر للرجل، وجلهم اختفى عندما تحالفت عليه الأحداث.
وقال مضيفنا بأنه روى القصة للرئيس الراحل فأغرق في الضحك قائلا له :"لم يجد محيي الدين من يصوره إلا أنت"، ثم قال بأنه لم يكن يعرف أنني خطاط جيد Calligraphe)) وهو ما أدهشني، ولكنه عندما روى ثناء الرئيس على كتاباتي، فهمت أن القصد هو مضمون الكتابات وليس شكلها.
كنا في ديسمبر 1970 وخلال الحديث تلقى مضيفنا مكالمة هاتفية التفت خلالها نحوي وهو يقول لمحدثه : "إنه عندي هنا"، وفهمنا أنه كان يتحدث مع الرئيس الراحل، وعرفت للمرة الأولى ومن أسلوب الحديث مدى متانة علاقته بالرئيس، عندما قال لي بصوت عالٍ بأن سي بو مدين ذاهب إلى ليبيا في الأيام المقبلة فهل ترافقه، ورحبت على الفور بذلك، وتلك كانت البداية.
وكانت تلك بداية الطريق نحو عالم السياسة، فقد عرفت بعدها أن الرئيس كان يريدني للعمل إلى جواره، وهو ما ترددت في قبوله نحو خمسة أشهر لكنني استسلمت أخيرا في بداية يونيو 1971، وأغلقت عيادتي الطبية نهائيا.
وفي العام التالي تلقينا، السفير أبركان وأنا، دعوة لزيارة الولايات المتحدة من رائد الفضاء الأمريكي "بورمان"، فهمت فيما بعد أن وراءها رشيد، الذي كان ثالثنا، وتوقفنا في جنيف حيث مر بعدد من خبراء التحف القديمة ليشتري أشياء منها خاتم نسائي أثري، ولم أسأله بالطبع عن السبب، لكنني لاحظت عند وصولنا لواشنطن أنه كان يقدمنا على نفسه قائلا أنه مجرد رجل أعمال، أما الدولة الجزائرية فهؤلاء هم ممثلاها (ويجب أن أذكر هنا بأن العلاقات الدبلوماسية كانت مقطوعة بين البلدين).
وكانت مهمتنا ببساطة جس النبض الأمريكي على عدة مستويات، وهو ما بدأته أنا بزيارة لوزارة الخارجية الأمريكية كان من أهم ما أذكره عنها أن رشيد اكترى لي سيارة "ليموزين" لم أركب مثلها في حياتي ولا أظنني سأفعل، وكنت قلت له أنني سآخذ سيارة تاكسي لأن هذا هو ما تسمح به تكاليف المهمة، فقال لي بودّ كبير : "إن الجزائر يجب أن تدخل إلى وزارة الخارجية الأمريكية في أضخم صورة ممكنة، والباقي ليس شأنك". وتمكنت بفضل صداقات رشيد من التعرف بعدد من كبار الكتاب من بينهم "أرنولد دو بورشغراف"، وآخرون من "الواشنطون بوسط" نسيت أسماءهم، وكان محور الحديث بالطبع هو الانطلاقة الجزائرية التي تحدت مقاطعة فرنسا للنفط الجزائري.
كان زقار في الولايات المتحدة كسمكة في الماء، وفهمت سر تعلق الأمريكيين به عندما استقبلنا "بوب أندرسن" الشهير وحرمه فإذا برشيد يقدم للسيدة الخاتم الذي اشتراه من جنيف قائلا إن "أي هدية تقدم لها هي أقل من قيمتها، ولهذا رأى أن يقدم لها خاتما ورثه عن جدته المتوفاة".
وتلألأت الدموع في عيني السيدة الكبيرة، ورأيت الامتنان الكبير في عيني أندرسون، وأعيدت العلاقات كاملة مع أمريكا بعد ذلك بشهور.

 

 

الملتقى الوطني الثالث حول المجاهد، محي الدين عميمور يؤكد:

مـحاكمة زوغار أكبر خطأ ارتكبه نظام الشاذلي

منصور. ح

فتح وزير الإعلام السابق، محي الدين عميمور، النار على نظام الرئيس الشاذلي بن جديد، عقب إقدامه على محاكمة رجل المخابرات مسعود زوغار، المدعو رشيدكازا ، والتي اعتبرها من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها نظام الشاذلي في حق شخصية وطنية قدمت خدمات جليلة للجزائر أثناء وبعد الثورة التحريرية المجيدة.
محي الدين عميمور، كان من بين المحاضرين في فعاليات الملتقى
الوطني الثالث حول شخصية مسعود زوغار، الذي جاء هذه السنة تحت شعار: زوغار... الثورة والاستعلامات ، الذي احتضنه المركز الثقافي جيلالي مبارك،حيث تمحورت مداخلة عميمور حول الدور الكبير الذي لعبه المجاهد المرحوم مسعود زوغار في إرساء قواعد الدبلوماسية الجزائرية، إذ أوضح أن هذا الرجل استطاع أن يخدم بلده باستغلال علاقاته التي امتدت إلى شخصيات وقيادات أمريكية كعائلة كيندي وجورج بوش الأب، وبوب اندرسون وغيرهم.
وفي هذا
السياق، أوضح عميمور، أن مسعود زوغار، كان له أسلوب متميّز في العمل ويعتبر من أقوى القيادات الجزائرية التي عملت في الخفاء، كما تميّز بدهاء كبير استطاع أن يخلق جهاز مخابرات لم تعرفه الجزائر من قبل وكان يتعامل مباشرة مع الرئيس الراحل بومدين. كما كان لزوغار دور كبير في تأميم المحروقات، حيث كان وراء عملية بيع الغاز السائل لأمريكا في صفقة كبيرة أبرمت مع شركة البازو الأمريكية وهي العملية التي مهّدت لتأميم المحروقات.
من جهته،
قال أستاذ العلوم السياسية أحمد عظيمي، إن مسعود زوغار قام بمهمات استخباراتية لصالح الثورة، بالتنسيق مع المرحوم بوصوف، وظل في ميدان الاستعلامات بعد الاستقلال، كوّن علاقات حميمية مع شخصيات أمريكية نافذة ويعود له الفضل الكبير في رسم معالم العلاقات الجزائرية الأمريكية.

 

 

 

 

وقت الجزائر - يومية أخبارية وطنية - جميع الحقوق محفوظة 2009-

 

 

 

جريدة آخر ساعة

الرجل كان وطنيا وديبلوماسيا محنكا

محاكمة زقار بتهمة الخيانة خطأ فادح

2012.03.02

 وصف وزير الثقافة السابق السيد محي الدين عميمور محاكمة رجل المخابرات مسعودرقار خلال سنوات الثمانينات بالخطأ الكبير الذي ارتكبه نظام الشاذلي بن جديد مستهلا ذلك بأن الرجل قدم خدمات كبيرة للجزائر وأكد الدكتور عميمور أن زقار لعب دورا كبيرا في إرساء قواعد الديبلوماسية الجزائرية قبل وبعدالثورة التحريرية فالرجل الذي كان يعرف جيدا عائلة كينيدي، جورج بوش الأب وبوب أندرسون استغل هذه العلاقات للجزائر فالرجل الذي يتمتع حسب عميمور بدهاء كبير يعد من أقوى القيادات الجزائرية التي عملت في الخفاء وهو من ساهم في خلق جهاز مخابرات كان أساس الحكم في الجزائر خلال السنوات الماضية وكان تعامل الرجل مباشرة مع الراحل هواري بومدين.وذكر عميمور أن للرجل دور كبير في تأميم المحروقات بعد عملية بيع الغاز المميعلأمريكا في صفقة أبرمت مع شركة البازو الأمريكية والتي كان زقار وراءها إذ مهدت هذه العملية يقول عميمور لتأميم المحروقات ومن جهة أخرى أضاف الدكتور أحمد عظيمي أستاذ العلوم السياسية بأن مهمة زقار الإستخبارية كانت لصالحالثورة الجزائرية وذلك بالتنسيق مع المرحوم بوصوف.الجدير بالذكر أن ملتقى مسعود زقار والإستخبارات كان قد حضره يوم الخميس الماضي بالمركز الثقافي جلالي أمبارك بالعلمة ممثل رئيس الجمهورية الدكتور كمالرزاق بارة والمدير العام للأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي رفقة المسؤول الأول عن الولاية.

 

ف.س

عميمور يؤكد أن اتهام ''رشيد كازا'' بالتآمر على الوطن ''خيانة عظمى''

أحمد عظيمي: ''اللوبي الصهيوني كان وراء حبس زقار''

02-03-2012 سطيف: ع. خليل

 

قال وزير الثقافة السابق، محي الدينعميمور، أمس، إن إحالة المجاهد مسعود زفار على المحكمة العسكرية أواخر الثمانينيات، وإيداعه الحبس الاحتياطي في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، بتهمة التآمر والخيانة الوطنية، تعتبر في حد ذاتها خيانة للوطن، نظرا لما قدمه الرجل من تضحيات في سبيل تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي، فيما كشف الأستاذ أحمد عظيمي أن مجاهدين قدموا له شهادات عن الرجل، لكن طالبوا بعدمنشرها حاليا لخطورتها.
شدّد محي الدين عميمور، خلال مداخلته، في المحاضرة التاريخية المندرجة في إطار الطبعة الثالثة من الملتقى الوطني ''البطل المجاهد مسعود زفار'' بالعلمة في ولاية سطيف، على ضرورة سعي الأمة إلى المحافظة على تاريخ أبنائها، وألا تهينهم كما حدث مع رجل المخابرات أثناء الثورة التحريرية وبعدها مسعود زفار المعروف حركيا باسم ''رشيد كازا''.
وعرّج المتحدث على صفات زفار، من خلال التأكيد على أنه كان صاحب شخصية مرحة، وتتمتع بذكاء خارق، واستطاع خلق كثير من العلاقات الشخصية مع عائلات أمريكية مشهورة، على غرار كينيدي، بوش، فيلر، وبوب أندرسون، ووصفه أيضا بالرجل ''السياسي الحرامي''، مشيرا إلى مساهمته الفعالة في تطوير الاقتصاد الوطني، والرفع من مستوى الدبلوماسية الخارجية.
كما تطرق عميمور إلى إسهامات الرجل في أهم المراحل التاريخية للجزائر بعد الاستقلال، من خلال إنجاحه عقد أكبر تجمع عالمي لدول عدم الانحياز، بعد ضمان عدم تدخل أمريكا، إضافة إلى أهم المشاريع الاقتصادية التي استفادت منها البلاد. وألقى المتحدث الضوء على حادثة إلقاء القبض على رشيد كازا، وإيداعه الحبس الاحتياطي في السجن العسكري بالبليدة، ليؤكد أن القضية تم تدبيرها من جهات أجنبية لم تعجبها تحركات الرجل.
من جانبه، قال الأستاذ الجامعي، أحمد عظيمي، في مداخلته إنه لم يستطع إلى غاية الآن إعداد الكتاب الذي وعد بإنجازه في الطبعة الأولى من الملتقى عن سيرة الرجل مسعود زفار، بسبب غياب المعلومات الكافية والشافية، مردفا ''ولأن كثيرا من المجاهدين طلبوا منيعدم نشر المعلومات والشهادات التي أدلوا بها في الوقت الحالي، نظرا لخطورتها''. وأضاف عظيمي أن كازا يعدّ سياسيا ومخابراتيا من الطراز الرفيع، ورجل أعمال استطاع تكوين ثـروته المالية في الخارج وليس في الجزائر. وذكر المتحدث أن أول جملة قالها الرئيس جورج بوش الأب للشاذلي بن جديد أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية: '' كيف حال صديقي زفار؟''، وهي الجملة التي أزعجت الشاذلي، الذي قرّر بعد عودته إطلاق سراح مسعود زفار، بعد أن ثبتت براءته من جميع التهم الموجهة إليه، مضيفا ''اللوبي الصهيوني هو منكان وراء حبسه، بسبب النشاطات القوية التي كان يقوم بها ابن العلمة في تدعيم الثورة التحررية الفلسطينية، من خلال إمدادها، سواء بالسلاح أو الأموال''.
واختتم الملتقى، الذي شهد حضورا غفيرا من قبل الأكاديميين والطلبة، بتكريم السلطات المحلية لعائلة المجاهد وكثير من رفاقه، مع التأكيد على تحويل الملتقى إلى مؤسسة ثقافية، تهتم بجمع كل ما يتعلق بهذا الرجل الذي يعدّ ''مجهولا'' عند كثير من الجزائريين.