غاصد. احمد عظيمي، أستاذ بكلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر، فيعمق الصراع العربي الإسرائيلي وساير
تطوراته ومنحناه وما أفضى إليه فيالقضية الفلسطينية، التي تبقى بلا تسوية رغم المفاوضات المتعددة الأطواروالمراحل والمقاومة، التي تطرح
بديلا لتحريك الوضع الستاتيكي وإخراجه منحالة الجمود الطويلة نحو انتزاع الحق المهضوم والحرية المنتهكة والسيادةالمنعدمة والأرض
المغتصبة.
وقال د. عظيمي (الخبير في الشؤون الأمنية له مؤلفات في الشبكاتالإرهابية عبر العالم التي تتخذ من الإسلام مطية في نشاطها) بندوة نقاشنظمها أمس مركز أمل الأمة للبحوث والدراسات الإستراتيجية بقاعة المحاضراتبجريدة ڤالشعبڤ حول ڤآفاق حل القضية الفلسطينية بين المفاوضات
والمقاومةڤ،أن الوضع المعقد والطريق المسدود يفرض بدائل أخرى. وحسب د.عظيمي، الذي أكد أكثر من مرة بان مداخلته لا تعبر
سوى عن وجهة نظرهالمتحررة من أي انتماء وصبغة سياسية، لكن يحمل الجرح الفلسطيني في الأفئدةوالقضية المركزية في القلب والعقل، فان البدائل
الأنسب تمر حتما باعترافالقيادات والفصائل الفلسطينية بالفشل والانسحاب الجماعي، لترك مقود النضالللجيل الجديد المتحرر من املاءات المحيط
العربي وشروطه المقتنع حتىالثمالة، بان القضية الفلسطينية اكبر من أن تحاصر في الدوائر الضيقةويتنازل عنها رويدا رويدا للطرف النقيض
الاسرائلي. وسبب هذا التراجع الرهيب للقضية الفلسطينية التي لم تستغل مقومات كانتمتوفرة لها في أوج الصراع العربي
الاسرائلي وجبهة التناحر المفتوحة بينالشرق والغرب أيام زمان، راجع حسب د.عظيمي إلى أكثر من عامل محلي عربيإقليمي ودولي وتصب مجمل العوامل
والمبررات في خانة واحدة، الخيانةالملتمسة في كل المستويات التي تخلت عن أقدس قضية وأكبرها على الإطلاق.وراحت ليس فقط التنكر
للثوابت والالتزامات، بل تتعامل مع الطرف النقيضوكان السلام معه قابل للتجسيد، والمشروع الوطني الفلسطيني ممكن التحقيقعبر مسارات تفاوضية
مختلة التوازن والأهداف والغايات. وزادت في هذا السقوط الحر عن القيم ومبادئ التحرر تراجع العرب عن فلسطينوترتيبها في
خانة أخرى بعيدة عن الأولويات والضرورات القصوى، وبعيدة عنالطرح الذي ولد كل شرارات النضال والحروب على مدى عقود من الزمن: أن دعمفلسطين
فرض عين لا يمكن التنازل عنه والتخلي تحت أي مبرر وعذر. انهارت كل الأشياء في رمشة عين، وسقطت كأوراق الخريف من أعين القادة العربالذين يجري كل واحد منهم وراء همومه ومشاكله، تاركا الفلسطينيين تحتالحصار، وسدت المنافذ في تزويد المقاومة الفلسطينية في غزة واغلفتالممرات، وحوصرت تحركات المقاوم الفلسطيني الصامد في كل مكان. واكبر تحد وأقواه على الإطلاق خوض إسرائيل حربا ضروسة على غزة دون تحركعربي بالكيفية اللائقة المقبولة، والغريب أن اغلب القادة العرب اكتفوابالتنديدات في مواجهة إسرائيل الموظفة أسلحة جديدة على الفلسطينيين
بغزة،وجهوا أصابع الاتهام إلى حماس محملين إياها مسؤولية ما جرى من تصعيد،فقاطعوا قمة الدوحة لدعم المقاومة باعتبارها ورقة رابحة في
المواجهة معإسرائيل. في ظل هذه المفارقات العجيبة، كيف السبيل إلى المفاوضات مع إسرائيل؟، وهليعول على هذا الخيار في ظل الوضع المتهرئ على استعادة فلسطين في الحدودالمعترف بها بعد حرب جوان ٦٧ عاصمتها القدس الشريف؟. بالنسبة للدكتور عظيمي، فان السير في هذا الاتجاه إضعاف للذات وانتحار،لان الطرف الإسرائيلي هو الأقوى في المعادلة ويملك أوراق ضغط استمدها
منالضعف الفلسطيني وتناحره وانقسامه وتسليم القرار لجهات عربية تاجرتبالقضية سنين وسنين، جاعلة منها مطية لمآرب مصلحيه وكسب ولاء الغرب من
اجلانتزاع منه المساندة لديمومة الحكم. فنيدس بن بلة
لاستعادة فلسطين
المقاومة الخيار الوحيد
لاتزالالقضية الفلسطينية تدور في حلقة مفرغة، بعد أن غرقت في بحر المفاوضات التياستغرقت زمنا طويلا، دون أن تؤدي إلى
تحقيق حلم كل الفلسطينيين في إقامةدولة فلسطينية قوية وعاصمتها القدس الشريف.
والملاحظ، أن السلطة الفلسطينية دأبت منذ سنوات على تقديم المزيد منالتنازلات ودخلت في مفاوضات ماراطونية لم تجن منها سوى الجحود
الاسرائيلي،الذي كان يقابل سلسة التنازلات بشروط تعجيزية، بلغت حد التعنت فيالاستقرار في سياسة الاستيطان وسط استهجان عالمي واسع النطاق،
كان آخرهاموقف الاتحاد الأوروبي من تجميد عملية الاستيطان، دون أن يؤثر ذلك في مساربناء المزيد من الوحدات الاستيطانية على انقاض البيوت
الفلسطينية، تسارعتوتيرة هدمها في وقت لاتزال فيه السلطة الفلسطينية تستعطف العالم وفيمقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، التي رفعت راية
الاستسلام تاركةالكيان الصهيوني يعبث مثلما يشاء بل وتشجعه بكل أشكال الدعم الماديوالمعنوي. السلطة الفلسطينية التي لاتزال ترفع شعار التمسك بالسلام وبالمفاوضاتوتعتبره الخيار الوحيد، وكأنها تمنح ورقة ضغط أخرى للعدو الاسرائيلي أمامضعف وهوان عربي لم يسبق له مثيل. وفي هذا الصدد، لم يخطىء الأستاذ أحمد عظيمي عندما اعتبر أن طرح القضيةالفلسطينية كقضية صراع عربي ـ اسرائيلي تسبب لها الكثير من الخسائر، لأنالعرب لم يحاربوا اسرائيل ولأن السلطة سلمت أوراقها إلى دول عربية تاجرتولاتزال تتاجر بها، من أجل تحقيق مكاسب ضيقة لها وللقوى المعادية للقضيةالفلسطينية. بعد هذا المسار
الطويل من التفاوض من أجل استرداد الحقوق المسلوبة، لم يجنالفلسطينيون أي شيء، واقعهم اليومي المزري وسياسة الميز العنصري التييمارسها
الاسرائيليون بطريقة ممنهجة، جعلت أي حديث عن التفاوض يعد مضيعةللوقت فما هو الحل؟. الحل من وجهة نظر عظيمي، يكمن في
ضرورة إقرار السلطة الفلسطينية بفشلها فيهذا المسار التفاوضي التي اختارته لإقامة الدولة الفلسطينية، ويذهب إلىأبعد من ذلك عندما يؤكد على
أن حل السلطة الفلسطينية أفضل من بقائها في ظلاستمرار الاخفاقات والنكسات وآخرها تخلى الادارة الأمريكية عن أهم مطلبفلسطيني وهو تجميد
الاستيطان لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر فقط بمواصلةالمفاوضات مع الاسرائيليين. والإخفاق لم يمس فقط السلطة الفلسطينية
وإنما شمل كل الأحزاب السياسيةالفلسطينية بما فيها حماس، التي فشلت من وجهة نظر الدكتور عظيمي، في توحيدالصف الفلسطيني وتغليب المصلحة
الذاتية الحزبية على المصلحة العامة لكلالشعب الفلسطيني، ليقترح تفويض الشعب في خيار الثورة والانتفاضة وأن يقودأجيال اليوم مسار
المقاومة، الذي يعد الحل الوحيد والأوحد لبلوغ غايةالاستقلال، بعد أن جرب الفلسطينيون كل أشكال التفاوض السلمي الذي قد يؤديإلى تحقيق بعض
المكاسب في حالة ما إذا رافقتها انتفاضة شعبية مستمرةلتعرية ممارسات الكيان الصهيوني، مثلما حدث أيام الانتفاضة الأولى، التيشوهت صورة
اسرائيل في الغرب ودفعته إلى الضغط عليها من أجل الجلوس إلىطاولة التفاوض. الانتفاضة والثورة والمقاومة تعد أحد أهم أسلحة
استرداد الحقوق المسلوبة،والثمن قد يكون باهضا والمعاناة قد تستمر طويلا، لكنها الطريق الوحيدلبلوغ النصر عوض التركيز فقط على التفاوض في
الصالونات والخنوع للإبتزازالغربي والعربي. سلوى/ روابحية
20/12/2010
تساؤلات عن أسباب الانكسارات
القوة المسلحة الرد المناسب للغطرسة الإسرائيلية
أثارنقاش الندوة المنظمة من طرف مركز الأمة بجريدة «الشعب» تحت عنوان «آفاقالقضية الفلسطينية بين المفاوضات والمقاومة»
أمس، عدة نقاط مهمة تتعلقبالقضية الفلسطينية ومصيرها، في ظل المعطيات الجيوسياسية الحالية والتينشطها أستاذ العلوم السياسية أحمد
عظيمي.
حيث تطرق المحلل السياسي عبد المالك سراي، إلى عوامل فشل القضيةالفلسطينية أهمها خيانة القضية والتواطؤ مع إسرائيل، سواء على
الصعيدالداخلي أو العربي أو الدولي وعلى رأسهم البيت الأبيض، وعدم الاستثمار فيالإمكانيات المالية الفلسطينية الموجودة في
الخارج. وأشار أيضا سراي إلى انه هناك تعامل فلسطينيي إسرائيلي أمني، وهو ماساهمفي مساعدة إسرائيل على التحكم في أمن
المنطقة واغتيال العديد من الشخصياتالفلسطينية البارزة. وقال سراي أن القضية الفلسطينية تحتاج لجيل جديد ونفس آخر، من اجل
إعادةالنظر في المسار التاريخي للقضية وبعث الروح الثورية فيها، خاصة برودةالشارع العربي اتجاهها، ودعا إلى تبني القضية من الداخل وإيجاد
الحول بدلاللجوء إلى واشنطن المتواطئة مع إسرائيل، من خلال الرجوع إلى الشبابالفلسطيني. أما
الأستاذ مصباح مناس، فقد أشار في تدخله إلى أن إسرائيل تتلاعببالفلسطينيين من خلال المفاوضات، حيث تقوم إستراتجيتها في هذا الصدد علىأمرين، أن تكون المفاوضات ثنائية مباشرة، وان تكون غير مشروطة. واستناداإلى ذلك، يتم تحييد كافة الأطراف الدولية ومؤسساتها بما فيهم العربيةواقتصار أمر التدخل على التفاوضية الأمريكية. فحسب مناس، فان المفاوضات الثنائية تضع الطرف الفلسطيني مجردا من المساندةالدولية ومن قوة القانون الدولي، كما يجعلها عمليا واقع تفاوضي إرغامي بينالقوة الصهونية والطرف الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال وهو أمر
مخالفللمواثيق الدولية، وبالتالي على الطرف الفلسطيني اللجوء إلى المقاومة بدلالمفاوضات غير المتوازنة
والمتكافئة. وأشار المتدخل إلى أن وجود إسرائيل كيان وظيفي وجد لخدمة المصالح الغربيةفي المنطقة، وهو ظاهرة عابرة في
التاريخ سيأتي يوم وتنفض فلسطين عن أرضهاالطغاة. من جهته، تطرق الأستاذ مجور إلى عدم تحلي المسؤولين الفلسطينيين
بنفسيةمعادية للاحتلال ووضوح الرؤية وإذا يريدون لقضيتهم، كما أشار إلى أنالفلسطينيين كانت لهم إمكانية النجاح في العصر الذهبي أيام
الحركاتالتحررية والأنظمة الثورية إلا أنهم لم يحسنوا استغلالها. أما رمضان تعزيبت عضو المجلس الشعبي الوطني، فتطرق إلى
حل الدولة الواحدةبين الشعبين والاعتماد على النمو الديمغرافي كوسيلة ضغط وتفوق، مع التذكيربان ما أطال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هو
كيفية طرحه بأنه صراع عربصهيوني واستعماله من قبل بعض الأنظمة العربية كورقة رابحة لتحقيق مصالحهاعند التعامل مع الدول
الكبرى. بيد أن الشيخ حسين عنبر، مسؤول الشؤون الدينية بالسفارة الفلسطينيةبالجزائر، أشار إلى أن إسرائيل نجحت في إبعاد القضية عن بعدها
الإسلاميوعن الأمة العربية، وقسمت الصراع إلى قضية الاستيطان و قطاع غزة، وارع ذلكالى افتقادهم لرؤية إستراتيجية لإسرائيل على انه
احتلال. وفي تعقيب له على ما طرح من مداخلات وتساؤلات، قال احمد عظيمي أنه يجبالإشارة إلى أن الشعب الفلسطيني جرب كل
الأساليب المتاحة من مقاومةوانتفاضة ومفاوضات وطروحات سياسية ودبلوماسية سلمية، رغم تغير كل الظروفالتاريخية التي تصب ضده، إلا انه يبقى
الثوري الذي لا يمكن الضغط عليه أويستكين ولابد أن يتوجه إلى الثورة فهي السبيل الناجع لمواجهة العدو. وفي هذا السياق،
أشار عظيمي إلى أن الجيش الإسرائيلي يخشى الحرباللاتماثلية، خاصة تلك الحروب التي تقودها الشعوب لا الجيوش الكلاسيكية،وبالتالي تتلاشى
لديه الفرص في استعمال قوته وتتشتت، وهنا على العرب أن لايتدخلوا في الشؤون الداخلية لفلسطين، لأنها لا تخدم سوى مصالحها وتتاجربالقضية
وان يدعموها من بعيد من خلال الدعم السياسي والدبلوماسي وضربالمصالح الغربية، وهي الفكرة التي أشار إليها الرئيس الجزائري الراحلهواري
بومدين عندما قال اضرب الغرب في جيبه. ودعا عظيمي الفلسطينيين إلى عدم الاعتماد كثيرا على الجامعة العربية التيأثبتت
فشلها، والتحلي بالانضباط الثوري وخلق رموز فاعلة وموحدة التي غابتبعد وفاة أبو عمار وحتى في الوطن العربي، وان يكون الحل من الداخل ومنالواقع الفلسطيني مع تحقيق الأهداف. سعاد بوعبوش
20/12/2010
خيار المفاوضات معطل
أي رؤية سياسية بديلة!؟
توجدالمفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في سقف من الانسدادالمقلق مرده مواقف المتطرف نتنياهو
الذي لا يؤمن بها وإنما يظهر بمظهر ذلكالشخص الباحث عن تسوية وهمية، وسلام لايريد له أن يتحقق أبدا، والمصدرالآخر هذا الانسداد هو
الادارة الأمريكية التي لاترغب في أن تكون راعية حليكون لصالح الفلسطينيين، لذلك لم تبد أي قلق متزايد من استكمال أو توقيفعملية
الاستيطان، بعد أن أدركت بأن الكف عن هذا العمل يعني نأفكار جديدة..لبلورتها تحل محل توقيف الاستيطان، ولاخيار أمام المعنيين إلا
الاستعدادالى ماهو أصعب لاحقا.
القيادة الفلسطينية المشرفة على عملية المفاوضات ضاقت عليها هوامشالتحرك باتجاه التسوية الثنائية بينها وبين إسرائيل، وقررت نقل كل
هذاالانسداد الى المنتظم الدولي أي الامم المتحدة، وهذا لإضفاء الشرعية علىأي مسعى مستقبلي، لكن نسيت هذه القيادة بأن الفيتو
الأمريكي هو دائما فيخدمة إسرائيل، وفي تاريخ مجلس الأمن لم يسجل أي إدانة لهذا الكيان، علىجرائمه المقترفة ضد الفلسطينيين،
بالأمس فقط رفض الإتحاد الأوروبيالاعتراف بالفلسطينيين في إقامة دولتهم، التي ستنسلخ عن إسرائيل على غرارما وقع
للسلطة. والاسرائيليون أو الأمريكيون غير متحمسين، أو بالأحرى متحفظين على اخراجالقضية من إطارها الرباعي
(إسرائيل، السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة،مصر)، ولاينتظر عباس أي دعم من واشنطن عندما يطرح أي شيء على مجلس الأمن،بالرغم من
أن الأوروبيين أو الأمريكيين يرون في عباس الشخص الأكثر قابليةللتعامل معه، كشريك سياسي مقبول خوفا من شخصية أخرى كل القضية الفلسطينيةذات البعد العربي والاسلامي تدور في هذه الحلقة الضيقة وفي هذا المربعالمحدود محاصرة بمنطق تفاوضي غير واقعي مختصر في الاستيطان، وهذا
المطلبأصبح هو المسيطر والطاغي على كل المطالب الأخرى، يختزل انشغال القيادةالفلسطينية في الحفاظ على الأرض، ولاندري إن كانت هذه
القيادة قد قرأتأبعاد هذا المطلب، الذي صنفته إسرائيل في خانة المطالب التعجيزية التيلايمكن مسايرتها أو التعامل معها
مستقبلا. وهذا ما يحصل اليوم، الاسرائيليون عاودوا الكرّة من خلال دعوة عباس قصدمراجعة هذا المطلب وازاحته نهائيا
عن طريق هذا المسعى، أو العمل على ايجادمطلب آخر أكثر مرونة للنقاش، إلا أن الفلسطينيين رفضوا التنازل عن هذاالمبدأ الراسخ،
ويواصلون المناورة، على أساس أنه الخيار الذي لابديل عنه. والإدارة الأمريكية موافقة على التخلص من هذا المطلب حتى يمكن أن تنتقلالى مرحلة أخرى في رزنامة جورج ميتشل المعدة لهذا الغرض، وعليه فمن واجبالقيادة الفلسطينية تقييم هذه الفترة من المفاوضات بين
الاسرائيليينوالفلسطينيين على ضوء المطلب الخاص بتوقيف الاستيطان، إن كان إيجابيا أمسلبيا!؟ وهل يتم مواصلة التمسك به؟ إنها
الأسئلة التي تفرض نفسها في الوقتالراهن!؟ بسبب كل هذا التداخل في سرعة تسيير هذا الملف الشائك. وقد تفاجأ
الملاحظون لاعتراف واشنطن بفشلها في اقناع إسرائيل بالتخلي عنالاستيطان بكل هذه السهولة، ولم يصدر مثل هذا التصريح عن جورج ميتشل وانماكان عن دوائر تنشط في الملف الشرق الأوسطي، وأسند الى جهات عليا في البيتالأبيض على أن الادارة الأمريكية تشعر بالضجر، والكلل من جراء استمرارالفلسطينيين في عدم التخلي عن مطلب الاستيطان والتلويح به في كل مرة. كل هذا الزخم السياسي مفاده الملموس هو أن القضية
الفلسطينية لاتحل غدا،ومازال الطريق شاقا أومضيا، يتطلب مزيدا من النفس الطويل، لإحداث اطلالةعلى النفق، لأن الأمر ليس هنيا كما
يتصوره البعض، فمن الصعوبة بما كان أنتفاوض على أكثر من جبهة إسرائيل، الولايات المتحدة ومصر، مثل هذهالاستشارات السياسية متواصلة
منذ الأزل، لكنها للأسف أبقت دار لقمان علىحالها، والحل ليس غدا، وفي هذا الاطار طالبت جامعة الدول العربية منالولايات المتحدة حل
القضية وليست إدارتها. هذا هو عرض حال اليوم، للأسف وكم من مرة قلناها إن نتنياهو لايعطي أي شيءلعباس، وقد يخطئ
من يعتقد ذلك، واستراتيجية حركة فتح هو ازعاج إسرائيلوالحاق بها مزيدا من القلق حتى تعرف بأنها أمام «'شريك» عنيد، لايتركهاتتصرف
وفق ما شاء مزاجها. إننا حقا أمام مفاوضات فريدة من نوعها، لأن الهدف ليس محددا قبليا، ماذايريد عباس من نتنياهو؟
هل الحصول على مكاسب سياسية تتحرك فيما بعد الىتطبيقها على الأرض؟ ليس هناك قوة معنوية أو سلطة إلزامية تحتم على اسرائيلالتقيد
بأي مطلب فلسطيني؟؟ الأمم المتحدة مهمّشة في كل هذا المسار، إذًاالضمانات الدولية غير موجودة، ولايمكن الاعتماد على التغطية الأمريكية أوالمصرية، لأنها أثبتت مع الوقت محدوديتها في اقناع الآخر، وخير دليل علىذلك مسألة المستوطنات. فعلى
القيادة الفلسطينية الحالية البحث عن مقاربات أخرى ما دامت لم تتحصلعلى ما كانت تنتظره من المستوطنات، هذه الأخيرة سيتواصل إنجازها أمام أعينالجميع، ما دامت حكومة إسرائيل لم تتلق الرد الشافي عن الاعتراف بيهوديةالدولة العبرية، وأشياء تطالب بها منذ زمن
بعيد. جمال أوكيلي
20/12/2010
تساؤلات عن أسباب الانكسارات
القوة المسلحة الرد المناسب للغطرسة الإسرائيلية
أثارنقاش الندوة المنظمة من طرف مركز الأمة بجريدة «الشعب» تحت عنوان «آفاقالقضية الفلسطينية بين المفاوضات والمقاومة»
أمس، عدة نقاط مهمة تتعلقبالقضية الفلسطينية ومصيرها، في ظل المعطيات الجيوسياسية الحالية والتينشطها أستاذ العلوم السياسية أحمد
عظيمي.
لاتزالالقضية الفلسطينية تدور في حلقة مفرغة، بعد أن غرقت في بحر المفاوضات التياستغرقت زمنا طويلا، دون أن تؤدي إلى
تحقيق حلم كل الفلسطينيين في إقامةدولة فلسطينية قوية وعاصمتها القدس الشريف.
غاصد. احمد عظيمي، أستاذ بكلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر، فيعمق الصراع العربي الإسرائيلي وساير
تطوراته ومنحناه وما أفضى إليه فيالقضية الفلسطينية، التي تبقى بلا تسوية رغم المفاوضات المتعددة الأطواروالمراحل والمقاومة، التي تطرح
بديلا لتحريك الوضع الستاتيكي وإخراجه منحالة الجمود الطويلة نحو انتزاع الحق المهضوم والحرية المنتهكة والسيادةالمنعدمة والأرض
المغتصبة.
20/12/2010
الانسداد مسؤولية العرب والمسلمين
يعتبرالعرب والمسلمون الخاسر الأول والأخير في القضية الفلسطينية، وتباهي طرفعربي أو مسلم على آخر بنصرة القضية
الفلسطينية على حساب أخيه لن يزيد فيالملف إلا الويلات والمآسي حيث أجمع المشاركون أمس في الندوة حول «آفاق حلالقضية الفلسطينية بين
المفاوضات والمقاومة» التي نظمها مركز أمل الأمةللبحوث والدراسات الإستراتيجية بمقر جريدة «الشعب» حول ضرورة توحيد جميعالجهود والأفكار
والاستراتيجيات لدعم القضية وعدم التهجم وتحميل أية جهةفلسطينية أو عربية أو إسلامية مسؤولية ما وصلت إليه القضية لأن كل هذاسيصب في مصلحة
إسرائيل التي نجحت في نقل اهتمام العرب والمسلمين من العداءلإسرائيل إلى العداوة فيما بينهم وهو الذي يصنع الفارق حاليا في موازينالقوى.
20/12/2010
خيار المفاوضات معطل
أي رؤية سياسية بديلة!؟
توجدالمفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في سقف من الانسدادالمقلق مرده مواقف المتطرف نتنياهو الذي لا
يؤمن بها وإنما يظهر بمظهر ذلكالشخص الباحث عن تسوية وهمية، وسلام لايريد له أن يتحقق أبدا، والمصدرالآخر هذا الانسداد هو الادارة
الأمريكية التي لاترغب في أن تكون راعية حليكون لصالح الفلسطينيين، لذلك لم تبد أي قلق متزايد من استكمال أو توقيفعملية الاستيطان، بعد أن
أدركت بأن الكف عن هذا العمل يعني نأفكار جديدة..لبلورتها تحل محل توقيف الاستيطان، ولاخيار أمام المعنيين إلا الاستعدادالى
ماهو أصعب لاحقا.