Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

تهتم بقضايا البحث الأكاديمي، وإعادة نشر مقالات الأستاذ أحمد عظيمي وكذلك الترويج للقضايا الفكرية التي تخدم الأمة العربية

دور الإعلام والاتصال في التحسيس‏ بمخاطر استهلاك المخدرات

 

 

 

 

دور الإعلام والاتصال في التحسيس
بمخاطر استهلاك المخدرات

ملخص محاضرة ألقاها الدكتور أحمد عظيمي بالملتقى الدولي حول طرق مواجهة آفة المخدرات

 

 

 

المحتوى: 

مقدمة

1- دور الإعلام في محاربة المخدرات

أ‌-       جمع ومعالجة ونشر المعلومات

ب‌-  بنك المعلومات

ت‌-  حملات إعلامية

 

2- دور الاتصال في محاربة المخدرات

أ‌-       نحو إستراتيجية اتصال

·        تحديد محتوى الرسالة

·        الوسائل المفضلة

·        الفاعلون

 

ب‌-  مجالات التطبيق

·        الاسرة

·        المدرسة

·        المسجد

·        التلفزيون

·        الشارع

 

3- مراكز البحث

---------------------------

 

 

 

 

مقدمة

 

كل فكرة أو رسالة ، أو حتى عقيدة، لا تنتشر ولا تحقق التأثير المنتظر منها دون وسيلة اتصال: الكلمة، الصورة، الكتابة، المطبوعة، الشاشة، الشبكة... فجوهر الحقيقة -كما يقال- يكمن في انتشارها واقتناع الناس بها.

القاعدة، في الزمن الحالي الذي يعرف تطورا غير مسبوق لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، هي أن المؤسسة أو المجتمع الذي لا يمارس الاتصال يموت ويندثر، كما أنه عندما لا تمارس جهة ما الاتصال فان جهة أخرى تحل محلها وتمارس الاتصال مكانها لكن بما يخدم مصالح هذه الجهة الثانية.

وحتى نبقى في إطار موضوع هذه المحاضرة، فأن السؤال الذي يطرح منذ البداية هو: كيف يساهم الإعلام والاتصال في التحسيس بمخاطر استهلاك المخدرات؟

للإجابة عن السؤال لابد من تحديد، أولا، ولو باختصار شديد، مفهومي: الإعلام والاتصال

بعد تحديد المفهومين يتضح بأن الإعلام يعني تقديم معلومات ولا يقصد من خلاله البحث عن أي تأثير أو توجيه، أما الاتصال فيستعمل المعلومة - أو الخبر- قصد إحداث تأثير معين.

بعد تحديد المفهومين، إذن،  نسجل بأن المجتمع المستهدف من خلال أي مجهود إعلامي أو اتصالي يتكون من ثلاث فئات هي:

1-     تجار المخدرات، هؤلاء يجب أن يعاملوا معاملة المجرمين ولا بد أن تسلط عليهم أقصى العقوبات التي يبيحها القانون،

2-     المستهلكون للمخدرات الذين يجب معاملتهم معاملة مرضى يتطلبون عناية طبية ونفسية،

3-     الغير مستهلكين، وهي الفئة التي يجب إقناعها بعدم الاقتراب من المخدرات ولو من باب التجريب. هذه الفئة هي التي تشكل المجتمع المعني بالمجهود الإعلامي والاتصالي الذي يبذل من أجل محاصرة مساحة الاستهلاك أولا، ثم التقليص منها إلى أقصى حد ثانيا.

المجهود الإعلامي والاتصالي لابد أن يتميز بالدقة في تحديد الأهداف، والعلمية في التخطيط، والكفاءة في التنفيذ.

لتحقيق ذلك، لا بد من وضع إستراتيجية بعيدة المدى تستنبط منها مخططات سنوية.

ولأنه لا يمكن، وليس في قدرة شخص بمفرده، تقديم إستراتيجية اتصالية للتحسيس من مخاطر استهلاك المخدرات، فإننا سنحاول فيما يلي تقديم بعض الخطوط العريضة لما يمكن أن تتناوله هذه الإستراتيجية، مع التعرض للمجالات المعنية بتطبيقاتها.

 

1- دور الإعلام في محاربة المخدرات

دون التعرض لأهمية توفر المعلومات الصحيحة في اتخاذ القرار السليم، نشير إلى أن الإعلام يقوم بالنسبة للسياسي أو الباحث بدور الأضواء الكاشفة بالنسبة للسائق في ليلة مظلمة. لا يمكن وضع أي تخطيط علمي وتنفيذه دون توفر معلومات كاملة، دقيقة وصحيحة، في مجال التحسيس بأخطار تعاطي المخدرات لا بد من القيام بما يلي:

أ‌-       جمع ومعالجة ونشر المعلومات حول انتشار المخدرات في أوساط المجتمع، الأنواع، الوفيات الناتجة عن تناول المخدرات، الأمراض المعدية الناتجة عن التناول، علاقة المخدرات بالإجرام، خارطة انتشار المخدرات، الفئات الأكثر عرضة للآفة، دراسات ميدانية (للجمهور) عن الموضوع، تقييم النشاط  ...

 

ب‌-  بنك المعلومات، يكون في متناول الجمهور والمختصين والصحافيين والسلطات العمومية.

ث‌-  حملات إعلامية، موجهة لجمهور الشباب. و.بالتنسيق بين وزارة الاتصال والثقافة والتلفزيون والإذاعات والصحافة المكتوبة ودور النشر: نشر، على مستوى واسع، للمعلومات والمعارف حول أخطار تناول المخدرات وكذلك حول الإجراءات القضائية المتعلقة بالمتاجرة والنقل والتوزيع ...

 

2- دور الاتصال في محاربة المخدرات

العبارة الفرنسية المعروفة communiquer c’est influencer-  الاتصال يعني التأثير – تجعل الهدف من أية عملية اتصالية هو تحقيق التأثير، أي التأثير في من تتوجه إليهم الرسالة الاتصالية وجعلهم ينهجون، أو يتوجهون، نحو الاتجاه الذي يفضله صاحب الرسالة. التأثير لا يتحقق، بالنسبة للقضايا التي تهم شرائح واسعة من المجتمع، دون وضع إستراتيجية واضحة المعالم.

 

أ - نحو إستراتيجية اتصال

هذه الإستراتيجية  يجب أن توضع من طرف خبراء ومختصين في مجالات الاتصال وعلم النفس والاجتماع، ولا بد أن تحتوي –إضافة لعناصر الرسالة والوسيلة والفاعلين والتي سنتعرض لها أدناه- النقاط التالية:

- صورة شاملة عن حالة المخدرات بالجزائر (الإنتاج، المصدر، التسويق، الثمن، الكميات المسوقة، الفئات المستهلكة، الحالة الاجتماعية للمستهلكين....)

- آراء المختصين في طرق وأساليب المحاربة

- ما هو منتظر تحقيقه، أي ماذا يراد إنجازه من خلال تنفيذ الإستراتيجية (الحد من الاستهلاك..)

- الفئات التي يجب التركيز عليها (الشباب الغير مستهلك، عائلات المتعاطين....)

- تقويم سنوي، من طرف هيئة مختصة، لما تحقق وللأسباب التي حالت دون تحقيق ما لم يحقق.

- استعمال طريقة تمكن من استخلاص النتائج وتبويبها وتنظيمها. هذه الطريقة تسمى بالفرنسية (AFOM = Atouts, Faiblesses, Opportunités, Menaces) أي (عناصر النجاح، جوانب الضعف، الفرص، التهديدات) التي بإبرازها، على كل مستوى لجوانب القوة والضعف وكذلك المشاكل والفرص، فأنها تفرز المتغيرات الحاسمة التي يكون من المفيد التأثير فيها..

- تحديد الإمكانيات المتوفرة وتلك التي يجب توفرها.

·        تحديد محتوى الرسالة ، التي هي العنصر الأساسي في كل عملية اتصالية. حاملة للإقناع ومغيرة للأفكار السابقة. أهم مرحلة في وضع الإستراتيجية هي مرحلة إعداد الرسالة. هي مرحلة حاسمة لأن رسالة رديئة أو غير واضحة تؤدي إلى فهم غير واضح. التأكد من أن المحتوى يعكس فعلا الفكرة التي يراد توصيلها. تحديد الرسالة يسبقه معرفة دقيقة بالجمهور الذي توجه له، مع مراعاة الوضوح والدقة وعدم الخلط بين الأنماط: لرجل الدين خطابه وللصحافي رسالته وللسياسي آراؤه وللباحث حقائقه... تجنب العموميات و إسداء النصح. عدم المبالغة. إبراز الأخطار التي تصيب جسم وعقل الفرد. مع تذكر أن الكلمات ليست لها نفس المعاني لدى الجميع.. 

·        الوسائل المفضلة:  الرسالة الاتصالية تبقى بدون أية قيمة إن لم تجد الوسيلة التي تحملها. اختيار الوسيلة يسبقه معرفة الجمهور (السن، المستوى التعليمي، الوضع الاجتماعي، الهوايات...). لكل جمهور وسيلته، وكل وسيلة لها فائدتها ونواقصها Mac Luhan « le média c’est le message »)  . الوسيلة تتنوع بتنوع الجمهور والمكان: من الجريدة إلى التلفزيون، ومن اللوحة الإشهارية إلى الأسطوانة المضغوطة.. الدراسات الميدانية يمكنها تحديد نوع الوسيلة المعينة للجمهور المعين: التلفزيون، الجريدة، الأغاني، الرسوم الكاريكاتورية، الانترنيت. ومضات إشهارية،  الخطابة، الاتصال المباشر، الرسومات المتحركة، الهاتف المحمول.. )

·        الفاعلون، ونقصد بهم الأشخاص الذين ينفذون الإستراتيجية الاتصالية وأولئك الذين يقومون بمهمة تبليغ الرسالة، وهم عديدون: من المسؤولين عن المؤسسات الرسمية المعنية بمحاربة تعاطي المخدرات إلى المنخرطين في الجمعيات، مرورا بالصحافيين والمختصين والسياسيين والمنتخبين... كم هائل من المتدخلين، وحتى من المتطفلين والباحثين عن الظهور، لذلك يتوجب العناية بهذا العنصر من خلال تكوين وتدريب متدخلين من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية (شباب، مختصون، صحافيون، أفراد سبق لهم أن تناولوا المخدرات وتمكنوا من التخلص منها...) على الحديث، في الموضوع، أمام الجمهور أو على بلاطوه تلفزيوني. دور هذه الفئة على غاية من الأهمية، فهي إن لم تحسن الحديث والتبليغ فأن التأثير قد يكون بشكل عكسي.

 

ب - مجالات التطبيق

المجالات المعنية بالمساهمة، بفعالية في التحسيس بالأخطار الناجمة عن تعاطي المخدرات هي، بالنسبة للجزائر:

·        الاسرة، المجال الطبيعي الذي يجد فيه الإنسان الحماية والسكينة والهدوء. محور لمحاربة المخدرات. تركيز النشاط حول الأسرة من خلال: توضيح دور الوالدين في حماية الأبناء من الآفة وأهمية التماسك الأسري...

·        المدرسة، نذكر هنا تجربة كندا من خلال برنامج: « À cheval contre la drogue! » الذي وضعته وتنجزه مصالح الجندرمة الملكية الكندية، يهدف إلى تحسيس الأطفال والمراهقين بمخاطر المخدرات ويشجعهم على تفضيل الاختيار الأحسن: "هدفنا هو تربية أكبر عدد ممكن من الأطفال بحيث يرفضون تناول المخدرات. لتحقيق ذلك لجأنا إلى تقديم عروض شفوية بالمدارس، وتوزيع كتيبات إعلامية brochures d'information وصور ذاتية الالتصاق autocollants ولافتات والوشم tatouages .." . الوقاية عن طريق إعلام أطفال المدارس من خلال خطاب واضح يدفعهم إلى تجنب الاستهلاك وحماية أنفسهم.

·        المسجد، عندما نعلم بأنه يوجد في الجزائر عشرة آلاف (10000) مسجد، وعندما نعرف بأن معظم رواد هذه المساجد عندما يجلسون أمام الإمام يكونون مهيئين نفسيا للاستماع لخطاب الإمام وتقبل ما فيه، عندما ندرك ذلك فأننا نقدر حجم الدور الذي يستطيع المسجد القيام به في مجال التحسيس بأخطار تعاطي المخدرات.

·        التلفزيون، الذي يبقى، بالنسبة للجزائر، أكثر الوسائل تأثيرا، خاصة بالنسبة لفئة الشباب، يستطيع أن يساهم في تنفيذ الإستراتيجية الاتصالية من خلال  إنجاز وبث الأفلام الوثائقية وتحويل بلاطوهاته إلى مجالات للنقاش والحوار وتدخل المختصين للحديث حول آفة المخدرات.

·        الشارع، وهو المجال الحر الذي يلتقي فيه كل الناس ومن مختلف الفئات. هذا المجال يمكن أن يستغل من خلال اللافتات، الصور العملاقة لحالة الدمار التي يكون عليها المستهلك، عربات تجوب الشوارع عارضة المطويات والكتيبات التي تبرز أخطار التعاطي....

 

3- مراكز البحث

وتتمثل مهمتها في إمداد العاملين على تنفيذ الإستراتيجية الاتصالية بنتائج الدراسات التي تقوم بها والتي يجب أن تمس كل المجالات المتعلقة بالمخدرات (التسويق, السعر, الأنواع المسوقة، الأخطار الصحية، عدد المستهلكين، السن، الوضع الاجتماعي للمستهلكين...).

 

 

 

 

 

 

 

Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article

Bouzair 16/12/2010 21:22


Bonsoir monsieur,je suis votre etudiante en premiere année. je veux bien savoir ou je peux trouver les questions proposés du module.Bonne journée