Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

تهتم بقضايا البحث الأكاديمي، وإعادة نشر مقالات الأستاذ أحمد عظيمي وكذلك الترويج للقضايا الفكرية التي تخدم الأمة العربية

الدرس الثالث: المنهج الوصفي

 

                           الدرس الثالث: المنهج الوصفي

 

 

هو من أهم المناهج المستعملة في البحث العلمي، يلجأ إليه الباحث عندما تتوفر لديه معرفة مسبقة (بحوث استطلاعية أو وصفية سابقة) عن أبعاد أو جوانب الظاهرة المراد دراستها، ويريد من جانبه "التوصل إلى معرفة دقيقة وتفصيلية عن عناصر الظاهرة موضوع البحث تفيد في تحقيق فهم افضل لها أو في وضع سياسات أو إجراءات مستقبلية خاصة بها" (بوحوش: ص 138)

بدأ العمل بهذ ا المنهج في الغرب في نهاية القرن الثامن عشر، لكنه عرف أوج تطوره في القرن العشرين.

أرتبط المنهج الوصفي منذ نشأته بدراسة المشكلات المتعلقة بالمجالات الإنسانية، لعدم تمكن الباحث من إجراء تجارب على هذه المجالات خاصة ما تعلق منها بالجانب السلوكي للإنسان.  أو الظاهرات الطبيعية.

 

1-تعريف المنهج الوصفي:

يعرف بأنه أسلوب من أساليب التحليل المركز على معلومات كافية ودقيقة عن ظاهرة أو موضوع محدد، أو فترة أو فترات زمنية معينة، وذلك من أجل الحصول على نتائج علمية، ثم تفسيرها بطريقة موضوعية، بما ينسجم مع المعطيات الفعلية للظاهرة.

كما يمكن تعريفه بأنه وصف دقيق وتفصيلي لظاهرة أو موضوع محدد على صورة نوعية أو كمية رقمية، فالتعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها، أما التعبير الكمي فيعطينا وصفا رقميا يوضح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها ودرجة ارتباطها مع الظاهرات المختلفة الأخرى، وقد يقتصر هذا المنهج على وضع قائم في فترة زمنية محددة أو تطويرا يشمل عدة فترات زمنية.

 

2-أهداف المنهج الوصفي: يهدف إلى:

  • جمع معلومات حقيقية ومفصلة لظاهرة موجودة فعلا في مجتمع معين،
  • تحديد المشاكل الموجودة أو توضيح بعض الظواهر،
  • تحديد ما يفعله الأفراد في مشكلة ما والاستفادة من آرائهم وخبراتهم وفي وضع تصور وخطط مستقبلية واتخاذ قرارات مناسبة في مشاكل ذات طبيعة مشابهة،
  • إيجاد العلاقة بين الظواهر المختلفة.

 

3-خصائص المنهج الوصفي:

يتميز المنهج الوصفي بالخصائص التالية:

  • يقدم معلومات وحقائق عن واقع الظاهرة الحالي،
  • يوضح العلاقة بين الظواهر المختلفة والعلاقة داخل نفس الظاهرة،
  • يقدم تفسيرا للظواهر والعوامل التي تؤثر فيها مما يساعد على فهم الظاهرة،
  • يساعد في التنبؤ بمستقبل الظاهرة،
  • هو الأسلوب الأكثر شيوعا واستخداما في العلوم الإنسانية.

 

4-مراحل تطبيق المنهج الوصفي

يتم البحث الوصفي في مرحلتين هما: مرحلة الاستكشاف والصياغة ويتم فيها استطلاع مجال محدد للبحث وتحديد المفاهيم والأولويات أو جمع المعلومات لإجراء البحث، ومرحلة التشخيص والوصف المتعمق وتحدد فيها الخصائص المختلفة وتجمع المعلومات بوصف دقيق لجميع جوانب الموضوع المبحوث، وبما يسمح بالتشخيص الدقيق لدوافع الموضوع. ودون الانطلاق من فروض مسبقة.

عموما، يمكن تحديد خطوات خطوات المنهج الوصفي في العناصر التالية:

  • تفحص الموقف المشكل ودراسته دراسة وافية،
  • تحديد المشكلة المراد دراستها،
  • صياغة فرضية معينة لهذه المشكلة بناء على ملاحظاته ويدون هذه المشكلة ويقرر الحقائق والمسلمات التي يستند إليها في دراسته،
  • اختيار عينة مناسبة ويضع الاستمارة محددا الأسئلة التي يجب أن تطرح  على أفراد العينة،
  • تحديد طرق جمع البيانات،
  • تصنيف البيانات بغرض المقارنة والتوصل إلى أوجه الشبه والاختلاف بين العلاقات،
  • اختيار أدوات البحث التي يستخدمها في جمع البيانات،
  • القيام بملاحظات وجمع البيانات بطريقة موضوعية ودقيقة،
  • تحديد النتائج التي توصل إليها، وتصنيفها ثم تحليلها وتفسيرها بدقة وبساطة.

 

5-سلبيات المنهج الوصفي:

يعاب على هذا المنهج:

  • إمكانية اعتماد الباحث على معلومات خاطئة من مصادر خاطئة،
  • إمكانية تحيز الباحث في جمعه للمعلومات إلى مصادر معينة،
  • المعلومات تجمع، في هذا المنهج، من طرف الأفراد مما يجعلها عرضة لتأثيرات تعدد الأشخاص الذين يجمعونها،
  • الفروض تثبت في الدراسات الوصفية عن طريق الملاحظة مما يقلل من قدرة الباحث على اتخاذ القرار،
  • محدودية الدراسات الوصفية على التنبؤ بسبب صعوبة الظاهرة الاجتماعية وسرعة تغيرها.

 

 

Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article